الاثنين، 28 ديسمبر 2009

الإدارة الالكترونية e-management

الإدارة الالكترونية e-management
بما أنّ موضوع "الإدارة الالكترونية" من المواضيع الحديثة المطروحة على الساحة الإقليمية و الدولية, كان من الطبيعي أن نجد اهتماما لدى العديدين في الحصول على معلومات وفيرة عنه. لكنّ الملفت للنظر انّ معظم المعلومات المتوافرة حوله تتحدث عن "الحكومة الالكترونية".
و في إطار تدقيقنا في هذا المصطلح, وجدنا أنّ أصل هذا المصطلح مشتق من الكلمة الإنكليزية " "e-government, لكن خلال نقل هذا المصطلح إلى العربية لم يتم مراعاة المعنى, فترجم هذا المصطلح بحذافيره أي بشكل جامد. و نحن اذ ننصح باستخدام مصطلح "الإدارة الالكترونية" ""e-management بدلا من مصطلح "الحكومة الالكترونية" خاصة في منطقتنا العربية و الإقليمية لعدة أسباب منها:
- أولا: أنه عند ذكر مصطلح "الحكومة" يتبادر إلى ذهن المستمع العمل السياسي على الرغم من أنّ عمل الحكومة لا يقتصر على العمل السياسي و إنما الإداري أيضا, و لكن الغالب يبقى السياسي, و هذا لا يتوافق مع شمولية المصطلح, لذلك من الأفضل و الأسلم استخدام مصطلح "الإدارة".
- ثانيا: أنّ تعبير الحكومة هو تعبير محدود بحد ذاته (سواء بنفسه أو بعلاقاته) لأنّه يعبّر عن مجموعة من الأشخاص و العلاقة لا تكون مع جميع الناس و إنما مع مؤسسات و هيئات محددة و معلومة على عكس مصطلح الإدارة الذي يعبّر عن إطار مفتوح و واسع يطال جميع المستويات في الدولة و يشمل جميع الناس في علاقاته.
ويوجد تعاريف وألفاظ كثيرة شائعة الاستخدام للحكومة الإلكترونية، مثل: الأعمال الإلكترونية، الديمقراطية الإلكترونية، الحكومة الرقمية، الخ.
* ومصطلح الحكومة الإلكترونية E-Government يمثل شكلا من أشكال الأعمال الإلكترونية E-Business الذي يشير إلي العمليات والهياكل التي تتفق مع إمداد الخدمات الإلكترونية للمواطنين ومؤسسات الأعمال علي حد سواء.
*كما يشير مصطلح الديمقراطية الإلكترونية E-Democracy للعمليات والهياكل التي تشتمل علي كل نماذج التفاعل بين الحكومة والمواطنين.
أي أنه يمكن تعريف الحكومة الإلكترونية (UNESCO and The World Bank) بأنها تمثل التطبيق الإلكتروني في الخد\مات الذي يؤدي إلي:
• التفاعل والتواصل بين الحكومة والمواطنين، وبين الحكومة والأعمال،
• القيام بالعمليات الحكومية الداخلية بين المصالح الحكومية بعضها ببعض إلكترونيا بغية تبسيط وتحسين أوجه الحكومة الديمقراطية المرتبطة بالمواطنين والأعمال علي حد سواء.
كما تعرف الحكومة الإلكترونية أيضا بأنها المصلحة أو الجهاز الحكومي الذي يستخدم التكنولوجيا المتطورة وخاصة الحاسبات الآلية وشبكات الإنترانت والإكسترانت والإنترنت التي توفر المواقع الإلكترونية المختلفة لدعم وتعزيز الحصول علي المعلومات والخدمات الحكومية وتوصيلها للمواطنين ومؤسسات الأعمال في المجتمع بشفافية وبكفاءة وبعدالة عالية.


* مفهوم "الادارة الالكترونية":
في الواقع, إنّ الذين يطرحون مفهوم "الحكومة الالكترونية" "e-government" و ينزّلونه مكان مصطلح الإدارة الالكترونية غاب عن بالهم انه لا تستطيع أي حكومة في العالم القيام بجميع الأعمال الموكلة إليها عن طريق الانترنت أو الانترانت* .إذ أنه لا يمكن لأي حكومة أن تدير موارد بلد ما و تحوّل عملها بالكامل إلى عمل عن طريق الانترنت.
و على العموم فالإدارة الالكترونية "e-management" هي بكل بساطة الانتقال من إنجاز المعاملات و تقديم الخدمات العامة من الطريقة التقليدية اليدوية إلى الشكل الالكتروني من أجل استخدام أمثل للوقت و المال و الجهد.**
و بمعنى آخر "فالإدارة الالكترونية" هي إنجاز المعاملات الإدارية و تقديم الخدمات العامة عبر شبكة الانترنت أو الانترانت بدون أن يضطر العملاء من الانتقال إلى الإدارات شخصيا لإنجاز معاملاتهم مع ما يترافق من إهدار للوقت و الجهد و الطاقات.
فالإدارة الالكترونية تقوم على مفهوم جديد و متطور يتعدّى المفهوم الحديث "اتّصل و لا تنتقل" و ينقله خطوة إلى الأمام بحيث يصبح "ادخل على الخط و لا تدخل في الخط"***
و نحن من جهتنا نقول وكتعريف امثل و أشمل للإدارة الالكترونية انّ "الإدارة الالكترونية" هي "استراتيجية إدارية لعصر المعلومات, تعمل على تحقيق خدمات أفضل للمواطنين و المؤسسات و لزبائنها (الإدارة الخاصة منهم) مع استغلال أمثل لمصادر المعلومات المتاحة من خلال توظيف الموارد المادية و البشرية و المعنوية المتاحة في إطار الكتروني حديث من اجل استغلال أمثل للوقت و المال و الجهد و تحقيقا للمطالب المستهدفة و بالجودة المطلوبة مع دعم لمفهوم (ادخل على الخط و لا تدخل في الخط)".
و من أهم التجارب العربية الناجحة في مجال تطبيق "الإدارة الالكترونية" هي "حكومة دبي الالكترونية" فقد خطت خطوات كبيرة في هذا المجال, و عدد كبير من المعاملات الآن يمكن القيام بها دون أن تغادر كرسي مكتبك. إذ تستطيع أن تدفع الرسوم و كل ما تحتاج إليه المعاملة من استمارات و طوابع و غيرها بسهولة عن طريق الانترنت فالنسبة العالية لمستخدمي الانترنت في هذه الإمارة و كذلك صغر حجمها و كونها مركز تجاري عالمي و تفعيل الدرهم الالكتروني كل هذا ساهم في تسريع عملية التحوّل إلى "الحكومة الالكترونية".
أهداف الحكومة / الإدارة الإلكترونية ومزاياها
إن فلسفة الحكومة الإلكترونية ترتبط بالحكومة الفعلية الطبيعية كمصدر للمعلومات والخدمات ، كما أن المواطنين ومنشآت الأعمال والمنظمات المختلفة المتواجدة في المجتمع تعامل كعملاء أو منتفعين يرغبون في الاستفادة من هذه المعلومات والخدمات الحكومية. ويمثل ذلك تغييرا جوهريا في ثقافة تنفيذ الخدمات والمعاملات الحكومية ونظرة المواطنين والأعمال تجاهها.
والهدف الاستراتيجي للحكومة الإلكترونية يتمثل في دعم وتبسيط الخدمات الحكومية لكل الأطراف المعنية: الحكومة، المواطنين، ومنشآت الأعمال. واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يساعد في ربط كل الأطراف الثلاثة معا وتدعيم الأنشطة والعمليات. أي أنه في الحكومة الإلكترونية تساند الوسائل الإلكترونية وتسهم في تدعيم جودة الأعمال التي تقدمها للأطراف الثلاثة المعنية. وعلي ذلك، فإن أهداف الحكومة الإلكترونية تشبه إلي حد كبير أهداف الحكومة الجيدة.
ويمكن يمكن تحديد أهداف الحكومة الرقمية من خلال وصف أهداف كل من الحكومة الإلكترونية والديمقراطية الحكومية منفصلين عن بعضهما البعض كما يلي:


أولا: يوجد أربعة أهداف رئيسية للديمقراطية الإلكترونية تتمثل في (Boufeas, George and et al) :
1. تقديم وصولا للمعلومات والمعرفة عن العملية السياسية، وعن الخدمات والفرص المتوافرة والمتاحة للمواطنين والأعمال من الواقع إلي الديمقراطية الافتراضية (Murru, Maria Elena, April 2003).
2. مساعدة التحول من الوصول السلبي إلي المعلومات إلي المشاركة النشطة للمواطن من خلال إعلامه، تمثيله، استشارته، تشجيعه علي التصويت في الانتخابات، وتضمينه في كل الأمور العامة التي تهمه.
3. تقليل تكلفة الخدمات والإجراءات الحكومية وما يصاحبها من أداء عمليات إدارية عن طريق تقديم ذلك.
4. زيادة كفاءة وفعالية عمل الحكومة من خلال تعاملها مع المواطنين ومنشآت الأعمال.
ثانيا: فيما يتعلق بأهداف الحكومة الإلكترونية يمكن التمييز بين أهداف كل من العمليات المؤداة داخليا، الأهداف المرتكزة علي الأعمال الخارجية المقدمة لجمهور المتعاملين.
1. الأهداف المرتكزة علي أعمال المصالح الحكومية الداخلية الغير ظاهرة للمتعاملين، تتمثل في تسهيل السرعة، الشفافية إمكانية المحاسبة، الكفاءة وفعالية عمليات وإجراءات أداء أنشطة الإدارة الحكومية. ويساهم هذا التوجه في توفير تكلفة الأعمال وتقديم الخدمات بطريقة جوهرية.
2. أما أهداف الحكومة الإلكترونية الخارجية فإنها توجه نحو تحقيق حاجات المجتمع وتوقعاته بطريقة مرضية عن طريق تبسيط التفاعل والتعامل مع الخدمات العديدة المتاحة علي الخط. ويسهل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمليات الحكومية الداخلية سرعة وشفافية وإمكانية المحاسبة والكفاءة والفعالية الخاصة في التواصل مع الجمهور والمواطنين والأعمال والأجهزة الحكومية الأخرى.
وقد حدد (جامعة الدول العربية، إعلان القاهرة، 18 يونيو 2003) ستة أهداف رئيسية تتسم بها استراتيجيات الحكومة الإلكترونية كما يلي:
1. تحقيق كفاءة وعائد أكبر علي الاستثمار.
2. ضمان النفاذ المريح لخدمات الحكومة ومعلوماتها.
3. توصيل الخدمات التي تستجيب لاحتياجات العميل.
4. التكامل بين الخدمات ذات الصلة.
5. بناء ثقة المستخدم.
6. زيادة اشتراك المواطنين في الخدمات.
أي يجب أن يوفر الاستثمار في إقامة الحكومة الإلكترونية عائدات ملموسة، سواء كانت في شكل خفض حقيقي في التكلفة أو رفع الكفاءة والإنتاجية أو تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع بمواطنيه وأعماله.
كما أن الخدمات المباشرة تعتبر جزءا من إعادة التصميم الشامل لتوصيل المعلومات والخدمات الحكومية. وبالنسبة للمصالح والأجهزة الحكومية يستتبع توصيل المعلومات والخدمات إدارة قنوات متعدد للنقل والتوصيل. وعلي الرغم، من استمرار توصيل المعلومات والخدمات بالطرق التقليدية مثل استخدام التليفون، الفاكس أو الطرق اليدوية، إلا أن الهدف الأعم هو تحسين جودة الخدمات وتوفيرها. ولا شك أن الخدمات المباشرة لها ميزة فريدة تتمثل في سهولة النفاذ إليها ف] أي وقت ومن أي مكان به إمكانيات الربط مع الشبكات المتاحة التي تقدمها.
وبذلك يمكن تفسير مجالات الرؤيا والأوليات التي يجب مراعاتها في أن عرض الحكومة الإلكترونية يتمثل في مشاركة أهداف المجتمع، لذلك تبدأ عملية التخطيط لإنشاء رؤية عريضة للحكومة الإلكترونية التي يشترك فيها كل من المواطنين، رجال الأعمال، المسئولين الحكوميين، الجمعيات الأهلية المدنية والأطراف الأخرى. مما يستوجب تواجد أهداف عريضة للحكومة الإلكترونية منها :
_ تحسين الخدمات الموجهة للمواطنين،
- تحسين إنتاجية وكفاءة المصالح والمنظمات،
- تشجيع النظام القانوني وتطبيق القانون، مساندة ودعم القطاعات الاقتصادية،
- تشجيع الإدارة الجيدة وتوسيع المشاركة.
مما تقدم يمكن تحديد مزايا إقامة الحكومة الإلكترونية في التالي:
• إنشاء قنوات اتصال إضافية بين المواطنين ومنشآت الأعمال ومنظمات المجتمع المختلفة من جهة والأجهزة والمصالح الحكومية من جهة أخرى.
• توفير المعلومات للمواطنين داخل الوطن وخارجه.
• تسويق المنتجات والخدمات عالميا.
• اجتذاب الاستثمارات من خلال تحديد الفرص الاستثمارية القائمة.
• تقليل تكلفة الخدمات والأعمال والمعلومات الحكومية وما يصاحبها من إجراءات متعددة.
• تبسيط العمليات والإجراءات الحكومية والتخلص من بيروقراطية الأداء.
• التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات لسد الفجوة الرقمية مع المجتمعات المتقدمة.
• التأهيل والتنمية المهنية والتدريب والتعلم المستمر مدى الحياة.
أبعاد رؤية الحكومة الإلكترونية
توجد أبعاد ثلاثة لرؤية الحكومة الإلكترونية التي تسهم في تقديم فهم أدق وأشمل لمفهومها ورسالتها وأهدافها وآلياتها. وتتمثل هذه الأبعاد في (
• بعد المواطن،
• بعد الأعمال،
• بعد الحكومة.


(1) بعد المواطن:
ما الذي يريده المواطن من الحكومة (Bikson and Panis, 1999)؟ من المؤكد أن المواطن يريد الحكومة أن تعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها منشآت الأعمال الخاصة. فالمواطن يتطلب الحصول علي الخدمات التي تقدمها المصالح والأجهزة الحكومية، كما في حالة دفع الضرائب، تجديد رخص سير المركبات أو رخص القيادة، دفع رسوم استهلاك الكهرباء، الغاز، المياه، الخ عبر الإنترنت. أي أن المواطن يطلب الوصول الملائم والفوري للخدمات العامة طوال الوقت وخلال كل أيام الأسبوع أينما وجد بغض النظر عن مكان تواجده ووقت ذلك. وبذلك فإن المواطن يتخلص من أي قيود تمنعه أو تحد من وصوله إلي الخدمات باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأنواعها ومستوياتها المختلفة.


(2) بعد الأعمال:
يتمثل هذا البعد في طريقة مساهمة الحكومة في تحسين مناخ العمل وتوفير مزايا للأعمال، صارت منظمات ومنشآت الأعمال المتنوعة تستخدم التجارة الإلكترونية E-Commerce فيما بين بعضها البعض (B2B) محققة بذلك كثيرا من المكاسب من حيث خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية والرقابة علي المخزون. وتتحقق تلك المزايا عند القيام بالتعامل بين المصالح والأجهزة الحكومية والأعمال (G2B) أو بين الأعمال والحكومة (B2G) ويؤدي ذلك إلي تحقيق التالي:
• تقليص الروتين من خلال تبسيط الإجراءات.
• مساعدة منشآت الأعمال علي التوصل للميزات التنافسية.
• الحصول علي تراخيص بناء أو جدولة المستحقات وخلافه عبر الإنترنت.
ويتم ذلك من خلال استحداث بنية أساسية راسخة للأعمال يتأكد من فعاليتها وأنها في متناول كل منشآت ومؤسسات الأعمال من حيث سهولة وسرعة الوصول إليها علي الخط
إن توصيل الخدمات العامة من خلال مصدر الحكومة الإلكترونية الوحيد والمتكامل يخلق فرصا أفضل للأعمال والحكومة علي حد سواء للمشاركة والتحالف بما يحقق مزايا وعوائد كثيرة تعود عليهما معا وعلي التنمية الشاملة في الدولة. وتؤدي هذه المزايا أيضا إلي خفض وتقليص التكاليف الخاصة بالمعاملات والتصرفات، وتسهيل إجراءات الأعمال وقواعد التعامل، وتعزيز علاقات وتعاون الحكومة مع الأعمال والمواطنين الذين يعتمدون علي الخدمات والمنافع الحكومية في حياتهم.
(3) بعد الحكومة:
يمكن للحكومة أن تغير إدراك ومنظور المواطنين فيما يتصل سوء جودة الخدمة العامة المقدمة والمعاناة التي يلاقونها في الحصول عليها، كما تستطيع إعادة ثقة الجمهور من خلال انتهاج سياسات جديدة موجهة لهم تشعرهم بتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم وحل مشكلاتهم مما يسهم في تسهيل معيشتهم وإزالة الأعباء الحياتية التي تواجههم. ويستدعي إعادة الثقة وإعادة بناء العلاقات مع المواطنين توفير الخدمات الحكومية بطرق عديدة وأساليب مختلفة دون انتظار وبدون شكاوى لا تعرف العدالة أو الإنصاف.
وتعمل الحكومة الإلكترونية الموجهة نحو المواطنين إلي دمج أساليب إدارة العلاقات بالمواطن (CRM) بأساليب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية وكافة أنواع الشبكات بالإضافة لقواعد ومستودعات البيانات لتفويض صلاحياتها لعمال المعرفة الذين يتمتعون بقدرات ومهارات راقية تمكنهم من خدمة المواطنين والأعمال والتفاعل معهم لتحقيق أعلي مستويات الرضي والقبول لديهم.
وحيث أن الحكومة الإلكترونية تقوم أساسا علي مفهوم المشاركة ومبدأ التفاعل، يجد المواطن نفسه قادرا علي المشاركة في اتخاذ القرارات ومراجعة الأداء والتعليمات مع مصالح وأجهزة الحكومة الإلكترونية المعنية، حيث يمتلك حق الوصول إلي ملفات المعلومات من علي سطح الحاسب الخاص به، ويحصل علي معالجة موحدة للحالات التي يتساءل عنها وأوقات استجابة قصيرة بل فورية لتساؤلاته وطلب الخدمات، كما يعرف الحد الأدنى من المسئولية الإدارية تجاهه.
ويعمل عمال المعرفة ضمن فرق عمل سريعة الحركة تتسم بالدقة والإتقان المتناهي خلال رصيد قواعد ومستودعات المعلومات التي تستند وتتجه نحو تلبية حاجات المستخدم النهائي. وتستثمر الحكومة الإلكترونية التكنولوجيا المفتوحة، كما تطور عمليات خدمة متكاملة عبر شبكات المعلومات وخاصة شبكة الإنترنت لضمان توصيل معلومات وخدمات موحدة وأخري مفصلة تلائم متطلبات واحتياجات المستخدمين النهائيين.




* متطلبات مشروع "الادارة الالكترونية":
إنّ مشروع الإدارة الالكترونية شأنه شأن أي مشروع أو برنامج آخر يحتاج إلى تهيئة البيئة المناسبة و المؤاتية لطبيعة عمله كي يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب منه و بالتالي يحقق النجاح و التفوق و الاّ سيكون مصيره الفشل و سيسبب ذلك خسارة في الوقت و المال و الجهد و نعود عندها إلى نقطة الصفر, فالإدارة هي ابنة بيئتها تؤثر و تتأثر بكافة عناصر البيئة المحيطة بها و تتفاعل مع كافة العناصر السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التكنولوجية لذلك فان مشروع الإدارة الالكترونية يجب أن يراعي عدّة متطلبات منها:
- أولا: البنية التحتيّة, إذ انّ الإدارة الالكترونية تتطلب وجود مستوى مناسب ان لم نقل عال من البنية التحتيّة التي تتضمن شبكة حديثة للاتصالات و البيانات و بنية تحتيّة متطورة للاتصالات السلكية و اللاسلكية تكون قادرة على تأمين التواصل و نقل المعلومات بين المؤسسات الإدارية نفسها من جهة و بين المؤسسات و المواطن من جهة أخرى.
- ثانيا: توافر الوسائل الالكترونية اللازمة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الإدارة الالكترونية و التي نستطيع بواسطتها التواصل معها و منها أجهزة الكمبيوتر الشخصية و المحمولة و الهاتف الشبكي و غيرها من الأجهزة التي تمكننا من الاتصال بالشبكة العالمية أو الداخلية في البلد و بأسعار معقولة تتيح لمعظم الناس الحصول عليها.
- ثالثا: توافر عدد لا بأس به من مزودي الخدمة بالانترنت, و نشدد على أن تكون الأسعار معقولة قدر الإمكان من اجل فتح المجال لأكبر عدد ممكن من المواطنين للتفاعل مع الإدارة الالكترونية في أقل جهد و أقصر وقت و أقل كلفة ممكنة.
- رابعا: التدريب و بناء القدرات, و هو يشمل تدريب كافة الموظفين على طرق استعمال أجهزة الكمبيوتر و إدارة الشبكات و قواعد المعلومات والبيانات و كافة المعلومات اللازمة للعمل على إدارة و توجيه "الإدارة الالكترونية" بشكل سليم و يفضل أن يتم ذلك بواسطة معاهد أو مراكز تدريب متخصصة و تابعة للحكومة, أضف إلى هذا أنه يجب نشر ثقافة استخدام "الإدارة الالكترونية" و طرق و وسائل استخدامها للمواطنين أيضا و بنفس الطريقة السابقة.
- خامسا: توافر مستوى مناسب من التمويل, بحيث يمكّن التمويل الحكومة من إجراء صيانة دورية و تدريب للكوادر و الموظفين و الحفاظ على مستوى عال من تقديم الخدمات و مواكبة أي تطور يحصل في إطار التكنولوجيا و "الإدارة الالكترونية" على مستوى العالم.
- سادسا: توفر الإرادة السياسية, بحيث يكون هناك مسؤول أو لجنة محددة تتولى تطبيق هذا المشروع و تعمل على تهيئة البيئة اللازمة و المناسبة للعمل و تتولى الإشراف على التطبيق و تقييم المستويات التي وصلت إليها في التنفيذ*
- سابعا: وجود التشريعات و النصوص القانونية التي تسهل عمل الإدارة الالكترونية و تضفي عليها المشروعية و المصداقية و كافة النتائج القانونية المترتبة عليها.
- ثامنا: توفير الأمن الالكتروني و السرية الالكترونية على مستوى عال لحماية المعلومات الوطنية و الشخصية و لصون الأرشيف الالكتروني من أي عبث و التركيز على هذه النقطة لما لها من أهمية و خطورة على الأمن القومي و الشخصي للدولة أو الأفراد.
- تاسعا: خطة تسويقية دعائية شاملة للترويج لاستخدام الإدارة الالكترونية و إبراز محاسنها و ضرورة مشاركة جميع المواطنين فيها و التفاعل معها و يشارك في هذه الحملة جميع وسائل الإعلام الوطنية من إذاعة و تلفزيون و صحف و الحرص على الجانب الدعائي و إقامة الندوات و المؤتمرات و استضافة المسؤولين و الوزراء و الموظفين في حلقات نقاش حول الموضوع لتهيئة مناخ شعبي قادر على التعامل مع مفهوم الإدارة الالكترونية.
بالإضافة إلى هذه العناصر يجب توفير بعض العناصر الفنية و التقنية التي تساعد على تبسيط و تسهيل استخدام الإدارة الالكترونية بما يتناسب مع ثقافة جميع المواطنين و منها: توحيد أشكال المواقع الحكومية و الإدارية و توحيد طرق استخدامها و إنشاء موقع شامل كدليل لعناوين جميع المراكز الحكومية الإدارية في البلاد.


* أهداف "الادارة الالكترونية":
ان الفلسفة الرئيسية للإدارة الالكترونية هي نظرتها إلى الإدارة كمصدر للخدمات, و المواطن و الشركات كزبائن أو عملاء يرغبون في الاستفادة من هذه الخدمات, لذلك فان للإدارة الالكترونية أهداف كثيرة تسعى إلى تحقيقها في إطار تعاملها مع العميل نذكر منها بغض النظر عن الأهمية و الأولوية:-
1- تقليل كلفة الإجراءات (الإدارية) و ما يتعلق بها من عمليات
2- زيادة كفاءة عمل الإدارة من خلال تعاملها مع المواطنين و الشركات و المؤسسات
3- استيعاب عدد أكبر من العملاء في وقت واحد إذ أنّ قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى تخليص معاملات العملاء تبقى محدودة و تضطرّهم في كثير من الأحيان إلى الانتظار في صفوف طويلة.
4- إلغاء عامل العلاقة المباشرة بين طرفي المعاملة أو التخفيف منه إلى أقصى حد ممكن مما يؤدي إلى الحد من تأثير العلاقات الشخصية و النفوذ في إنهاء المعاملات المتعلقة بأحد العملاء.
5- إلغاء نظام الأرشيف الوطني الورقي و استبداله بنظام أرشفة الكتروني مع ما يحمله من ليونة في التعامل مع الوثائق و المقدرة على تصحيح الأخطاء الحاصلة بسرعة و نشر الوثائق لأكثر من جهة في أقل وقت ممكن و الاستفادة منها في أي وقت كان.
6- القضاء على البيروقراطية بمفهومها الجامد و تسهيل تقسيم العمل و التخصص به
7- إلغاء عامل المكان, اذ أنّها تطمح إلى تحقيق تعيينات الموظفين و التخاطب معهم و إرسال الأوامر و التعليمات و الإشراف على الأداء و إقامة الندوات و المؤتمرات من خلال "الفيديو كونفرانس" و من خلال الشبكة الالكترونية للإدارة.
8- إلغاء تأثير عامل الزمان, ففكرة الصيف و الشتاء لم تعد موجودة و فكرة أخذ العطل أو الأجازات لإنجاز بعض المعاملات الإدارية تمّ الحد منها إلى أقصى حد ممكن.


و أخيرا و ليس آخرا من أهداف الإدارة الالكترونية التأكيد على مبدأ الجودة الشاملة بمفهومها الحديث فالجودة كما هي في قاموس أكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة و عرّفتها مؤسسة أو دي أي الأمريكية المتخصصة.....بأنها إتمام الأعمال الصحيحة في الأوقات الصحيحة و من هنا تأتي الإدارة الالكترونية لتأكد على أهمية تلبية احتياجات العمل في الوقت و الزمان الذي يكون فيه العميل محتاجا إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
* السلبيّات المحتملة لتطبيق مشروع "الادارة الالكترونية":
قد يعتقد البعض أنه و عند تطبيق استراتيجية "الإدارة الالكترونية" سوف تزول كل المصاعب و المشاكل الإدارية و التقنية و العملانية, لكن الواقع يشير الى أمر مختلف بمعنى أن تطبيق الإدارة الالكترونية سيحتاج إلى تدقيق مستمر و متواصل لتأمين استمرار تقديم الخدمات بأفضل شكل ممكن مع الاستخدام الأمثل للوقت و المال و الجهد آخذين بعين الاعتبار وجود خطط بديلة أو خطّة طوارئ في حال تعثّر الإدارة الالكترونية في عملها لسبب من الأسباب أو لسلبية من السلبيات المحتملة لتطبيق الإدارة الالكترونية و هي بشكل عام ثلاث سلبيات رئيسية هي:


- أولا: التجسس الالكتروني
بعد ثورة المعلومات و التقنيات التي اجتاحت العالم,قلّصت دول العالم خاصة المتطورة منها اعتمادها على العنصر البشري على الرغم من أهميته و أولويته في كثير من المجالات لصالح التقنية,و التجسس إحدى هذه المجالات, و من الطبيعي أنه عندما تعتمد إحدى الدول على نظام "الإدارية الالكترونية" فانّها ستحوّل أرشيفها إلى أرشيف الكتروني كما سبق و ذكرنا و هو ما يعرّضه لمخاطر كبيرة تكمن في التجسس على هذه الوثائق و كشفها و نقلها و حتى إتلافها لذلك فهناك مخاطر كبيرة من الناحية الأمنية على معلومات و وثائق و أرشيف الإدارة سواء المتعلقة بالأشخاص أو الشركات أو الإدارات أو حتى الدول.
فمصدر الخطورة هنا لا يأتي من تطبيق الإدارة الالكترونية كي لا يفهم البعض أننا ننادي إلى البقاء على النظام التقليدي للإدارة, و إنما مصدر الخطورة يكمن في عدم تحصين الجانب الأمني للإدارة الالكترونية و الذي يعتبر أولوية في مجال تطبيق استراتيجية الإدارة الالكترونية فإهمال هذه الناحية يؤدي إلى كارثة وطنية يحدثها التجسس الالكتروني, و مصدر خطر التجسس الالكتروني يأتي غاليا من ثلاث فئات:
- الفئة الأولى هي الأفراد العاديون
- الفئة الثانية هي الهاكرز (القراصنة)
- الفئة الثالثة هي أجهزة الاستخبارات العالمية للدول


هذا فيما يقتصر خطر يقتصر خطر الفئتين الأولى و الثانية على تخريب الموقع أو إعاقة عمله و إيقافه بحيث تستطيع الإدارة تلافي ذلك بطرق وقائية أو بإعداد نسخة احتياطية عن الموقع, فان خطر الفئة الثالثة يتعدى ذلك بكثير و يصل الى درجة الاطّلاع الكامل على كافة الوثائق الحكومية و وثائق المؤسسات و الإدارات و الأفراد و الأموال و ما إلى ذلك مما يشكل تهديدا فعليا على الأمن القومي و الاستراتيجي للدولة المعنية خاصة عندما تقوم أجهزة الاستخبارات هذه بيع أو نقل أو تصوير هذه الوثائق و تسريبها إلى جهات معادية للدولة التي سلبت منها.


- ثانيا: زيادة التبعية للخارج
من المعلوم ان الدول العربية ليست دولا رائدة في مجال التكنولوجيا و المعلومات و هي دول مستهلكة و مستعملة لهذه التكنولوجية على الرغم من أن هناك أعداد كبيرة من العلماء العرب و الاختصاصين في مجال التكنولوجيا في العالم أو من أصل عربي. و على العموم بما ان "الإدارة الالكترونية" تعتمد بمعظمها ان لم نقل بأكملها على التكنولوجيا الغربية فان ذلك يعني أنه سيزيد من مظاهر تبعية الدول المستهلكة للدول الكبرى الصناعية و هو ما له انعكاسات سلبية كثيرة خاصة كما ذكرنا أعلاه في المجال الأمني للإدارة الالكترونية.
فالاعتماد الكلّي على تقنيات أجنبية للحفاظ على أمن معلوماتنا و تطبيقها على الشبكات الرسمية التابعة للدول العربية هو تعريض للأمن الوطني و القومي لهذه الدول للخطر و وضعه تحت سيطرة دول غربية بغض النظر عمّا اذا كانت هذه الدول عدوّة أم صديقة فالدول تتجسس على بعضها البعض بغض النظر عن نوع العلاقات بينها......و لا يقتصر الأمر على التجسس على المعلومات لأهداف عسكرية و سياسية بل يتعدّاه إلى القطاع التجاري لكي تتمكن الشركات الكبرى من الحصول على معلومات تعطيها الأفضلية على منافستها في الأسواق.
لذلك كله نحن ننصح و نشدد على ضرورة دعم و تسهيل عمل القطاع التكنولوجي العربي و الإنفاق على أمور البحث العلمي فيما يتعلق بالتكنولوجيا و الأمن التكنولوجي خاصة و انه لدينا القدرات البشرية و المادية اللازمة لمثل ذلك و نشدد أيضا على ضرورة تطوير حلول أمن المعلومات محليا أو على الأقل وضع الحلول الأمنية الأجنبية التي نرغب باستخدامها تحت اختبارات مكثفة و دراسات معمّقة و التأكد من استقلاليتها و خلوّها من الأخطار الأمنية.
ثالثا: شلل الادارة
إنّ التطبيق غير السوي و الدقيق لمفهوم و استراتيجية "الإدارة الالكترونية" و الانتقال دفعة واحدة من النمط التقليدي للإدارة إلى الإدارة الالكترونية دون اعتماد التسلسل و التدرج في الانتقال من شأنه أن يؤدي إلى شلل في وظائف الإدارة لأنه عندها نكون قد تخلّينا عن النمط التقليدي للإدارة و لم ننجز الإدارة الالكترونية بمفهومها الشامل, فنكون قد خسرنا الأولى و لم نربح الثانية ممّا من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الخدمات التي تقدمها الإدارة أو إيقافها ريثما يتم الإنجاز الشامل و الكامل للنظام الإداري الالكتروني أو العودة إلى النظام التقليدي بعد خسارة كل شيء و هذا ما لا يجوز أن يحصل في أي تطبيق لاستراتيجية الإدارة الالكترونية. * عوائق تطبيق "الادارة الالكترونية":
ان مجرّد وجود استراتيجية متكاملة للتحول إلى نمط "الإدارة الالكترونية" لا يعني أنّ الطريق ممهدة لتطبيق و تنفيذ هذه الاستراتيجية بسهولة و سلاسة و بشكل سليم و ذلك لأنّ العديد من العوائق و المشاكل ستواجه تطبيق الخطة و لذلك يجب على المسؤولين عن وضع و تنفيذ مشروع "الإدارة الالكترونية" التمتّع بفكر شامل و محيط بكافة العناصر و المتغيرات التي يمكن أن تطرأ و تعيق خطّة عمل و تنفيذ استراتيجية الإدارة الالكترونية و ذلك امّا لتفاديها أو إيجاد الحلول المناسبة لها و من هذه العوائق التي يمكن ان تعيق عملية تطبيق الإدارة الالكترونية:
- أولا: التخبط السياسي و الذي يمكن ان يؤدّي إلى مقاطعة مبادرة "الإدارة الالكترونية" و في بعض الأحيان تبديل وجهتها, و يشكّل هذا العنصر خطرا كبيرا على مشروع الإدارة الالكترونية.
- ثانيا: عدم توفر الموارد اللازمة لتمويل مبادرة "الإدارة الالكترونية" لاسيما في حال تدنّي العائدات المالية الحكومية.
- ثالثا: تأخير متعمد أو غير متعمد في وضع الإطار القانوني و التنظيمي المطلوب و الذي يشكّل أساسا لأي عملية تنفيذ "للإدارة الالكترونية"
- رابعا: الكوارث الوطنية الناجمة عن نزاع إقليمي و التي يمكنها تعطيل البنية التحتيّة لفترة من الزمن ممّا من شأنه أن يعيق تنفيذ "استراتيجية الإدارة الالكترونية".
- خامسا: مقاومة هائلة للتغيير من قبل الموظفين الحكوميين الذين يخشون على عملهم المستقبلي بعد تبسيط الإجراءات و تنظيم العمليات الحكومية.
- سادسا: عدم استعداد المجتمع لتقبّل فكرة الإدارة الالكترونية و الاتّصال السريع بالبنية التحتّية المعلوماتية الوطنية عبر الانترنت نظرا للأزمات الاجتماعية-الاقتصادية خاصة إذا كانت هذه العملية مكلفة ماديا.
- سابعا: نقص في القدرات على صعيد قطاع تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات محليا أو دعم غير كاف من قطاع التكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الدولي للجهود الحكومية الرامية إلى تنفيذ تطبيقات الإدارة الالكترونية.
• المهارات اللازمة لتفعيل الحكومة الإلكترونية


(1) المهارات التحليلية:
تمثل تلك المجموعة من المهارات مهارات التفسير والتحليل وهي مهارات أساسية ينبغي توافرها في كل مرحلة من مراحل تطوير مشروع الحكومة الإلكترونية التي سوف تستعرض لاحقا. وتبدأ هذه المهارات بتحديد المشكلات ووصف أعراضها والكشف عن السياسات والعمليات والممارسات المسببة لهذه الأعراض، وتحليل حاجات ومتطلبات المستخدمين، وسبل تدفق المعلومات والأعمال. ويتطلب ذلك إجراء بحوث ودراسات استطلاعية أو تشخيصية ومتعمقة أيضا.


(2) مهارات إدارة المعلومات والمعرفة:
تبين هذه المجموعة من المهارات مدي وأسس التعامل مع المعارف والمعلومات كمورد أساسي ذي قيمة عالية ومضافة. وتحتاج هذه المجموعة من المهارات التالي:
• التأكد من سلامة محتوي وجودة البيانات والمعلومات ومستويات توافقها مع غيرها من البيانات والمعلومات. ويرتبط بذلك تصنيف وفرز وفهرسة البيانات وانتقاء المحتاج إليه منها.
• التمكن من تصميم النظم وقواعد أو مستودعات البيانات وملفات البيانات المستخدمة لتقديم وعرض المعلومات بشكل منظم. ويرتبط بذلك تصميم واجهات التفاعل ونظم الأمن التي تضمن سلامة وسرية المعلومات المتاحة.
• القيام بأنشطة البحث عن المعلومات، والتصنيف، والفهرسة، والحفاظ علي سلامة البيانات والمعلومات.
• تصميم وبناء قواعد ومستودعات البيانات وتحديد البيانات المتضمنة وإقرار عمليات جمع البيانات ومعايير ومقاييس الجودة والسيطرة عليها.
• تطوير وتنفيذ آليات المشاركة في المعلومات.


(3) المهارات الفنية:
ويمكن القيام بهذه المهارات من خلال التالي:
• تصميم وتنفيذ نظم معلومات متوافقة مع البنية الأساسية القائمة.
• تطوير واجهات التفاعل مع المستخدمين النهائيين بحيث تكون سهلة الاستخدام ومقبولة منهم.
• تحويل البيانات من نظام أو شكل ما إلي شكل آخر في إطار نظام معلومات متكامل وإتاحة بياناته وتقاريره للاستخدام بأساليب عديدة.
• تصميم وإدارة نظم وشبكات المعلومات المختلفة.
• تكوين قواعد ومستودعات بيانات قادرة علي توحيد المعلومات واستقطابها من مصادر مختلفة لأغراض الاسترجاع وتوسيع نطاق الاستخدام.


(4) مهارات الاتصال والتقديم:
توظف هذه المجموعة من المهارات في أغراض تسويق مشروع الحكومية واستقطاب الدعم اللازم من كل الأطراف المعنية به.


(5) مهارات إدارة مشروع الحكومة الإلكترونية:
وتهدف هذه المجموعة من المهارات إلي التعرف علي التالي:
• تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المستخدمة علي بنية العمل،
• مدي تأثيرها علي الخدمات المقدمة للمواطنين،
• التخطيط الجيد لمشروع الحكومة الإلكترونية،
• طرق بناء هيكل المشروع،
• طرق مراقبة جودة المشروع،
• طرق قياس أداء الحكومة الإلكترونية.




* مراحل الانتقال السليم من الادارة التقليدية الى الالكترونية:
ان أفضل سيناريو للوصول الى تطبيق سليم لاستراتيجية الادارة الالكترونية مع استغلال أمثل للوقت و المال و الجهد هو بتقسيم خطّة الوصول الى المرحلة النهائية للإدارة الالكترونية الى ثلاث مراحل طبعا على ان يتم ذلك بعد القيام بإصلاح إداري شامل و تام للنظام الإداري التقليدي(اذ لا يمكن كما شرحنا سابقا الانتقال من نظام إداري تقليدي مهترئ و متعفن و فاسد إلى نظام الكتروني هكذا دفعة واحدة) لذلك فانّ تقسيم الخطة الى مراحل من شأنه أيضا أن يؤدي إلى اندماج المجتمع بشكل كلّي في خطّة الإدارة الالكترونية بحيث يتأقلم معها و يتطور بتطورها على عكس ما يحدث عند تطبيق الإدارة الالكترونية دفعة واحدة ممّا يؤدي إلى تفاجؤ المجتمع بها و قد يتم رفضها أو مقاومتها في حينه. و على العموم فانّ هذه المراحل الحالات هي:


- أولا: مرحلة الادارة التقليدية الفاعلة
و في هذه المرحلة يتم تفعيل الإدارة التقليدية و العمل على تنميتها و تطويرها في الوقت الذي يتم البدء فيه أيضا و بشكل متوازي بتنفيذ مشروع الإدارة الالكترونية بحيث يستطيع المواطن العادي في هذه المرحلة تخليص معاملاته و إجراءاته بشكل سهل و بدون أي روتين أو مماطلة في الوقت الذي يستطيع فيه من يملك حاسب شخصي أو عبر الأكشاك الاضطلاع على نشرات المؤسسات و الإدارات و الوزارات و أحدث البيانات و الإعلانات عبر الشبكة الالكترونية مع إمكانية طبع أو استخراج الاستمارات اللازمة و تعبئتها لإنجاز أي معاملة.


- ثانيا: مرحلة الفاكس و التلفون الفاعل
و تعتبر هذه المرحلة هي الوسيط بين المرحلة الأولى و المرحلة التي ستأتي فيما بعد و في هذه المرحلة يتم تفعيل تكنولوجيا الفاكس و التلفون بحيث يستطيع المواطن العادي في هذه المرحلة الاعتماد على التلفون المتوفر في كافة الأماكن و المنازل و خدمته معقولة التكلفة يستفيد منه في الاستفسار عن الإجراءات و الأوراق و الشروط اللازمة لإنجاز أي معاملة بشكل سلس و سهل و دون أي مشاكل و بحيث أنّه يستطيع استعمال الفاكس لإرسال و استقبال الأوراق أو الاستمارات و غير ذلك و في هذه المرحلة يكون قسم أكبر من الناس قد سمع أو جرّب نمط الإدارة الالكترونية بحيث يستطيع كبار التّجار و الإداريين و المتعاملين و القادرين في هذه المرحلة من إنجاز معاملاتهم عبر طريق الشبكة الالكترونية لأن هذه المرحلة يكون عدد المستخدمين للانترنت متوسط كما من الطبيعي أن تكون التعرفة في هذه المرحلة أكثر كلفة من الهاتف و الفاكس لذلك فان الميسورين و ما فوق هم الأقدر على استعمال هذه التكنولوجيا.
- ثالثا: مرحلة الإدارة الالكترونية الفاعلة
و في هذه المرحلة يتم التخلي عن الشكل التقليدي للإدارة بعد أن يكون عدد المستخدمين للشبكة الالكترونية قد وصل إلى مستوى (حوالي 25-30% من عدد الشعب) عال و توفرت الحواسب سواء بشكل شخصي أو بواسطة الأكشاك أو في مناطق عمومية بحيث تكون تكلفتها أيضا معقولة و رخيصة ممّا يسمح لجميع فئات الشعب باستعمال الشبكة الالكترونية لإنجاز أي معاملة إدارية و بالشكل المطلوب بأسرع وقت و أقل جهد و أقل كلفة ممكنة و بأكثر فعالية كمّية و نوعية (جودة) و يكون الرأي العام قد تفهّم الإدارة الالكترونية و تقبّلها و تفاعل معها و تعلّم طرق استخدامها.


و على العموم فانّ سلّم النجاح في التحول إلى حكومة الالكترونية هو صعودا كما يلي:
1- جدّية العمل الحكومي
2- سلامة التطبيق العلمي
3- تقويم الممارسة العملية
4- الارتقاء بمستوى الأداء
5- تقديم خدمة متميزة
6- إرضاء المجتمع
• مقومات التحول الناجح للحكومة الإلكترونية
(1) إصلاح العملية الإدارية:
ليست الحكومة الإلكترونية مجرد عملية آلية العمليات أو معالجة التصرفات والأفعال القائمة في الأعمال الحكومية بالمصالح والأجهزة المختصة، بل تختص الحكومة الإلكترونية بتكوين عمليات وعلاقات جديدة بين الحكومة والمواطنين والأعمال.كما أن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليست مجرد أداة لتحقيق عوائد وتوفير التكلفة المترتبة علي تشغيل وتعيين القوى العاملة أو في استثمار الوقت، كما أنه لا يتحقق بقيام العاملين بإعداد السجلات والوثائق الإلكترونية، بل إن الحكومة الإلكترونية تعتبر من الحلول الجوهرية لو استحسن استخدامها بشكل صحيح، علي إصلاح العمليات والإجراءات القائمة التي تقوم بأدائها. لذلك يجب عند تطوير الحكومة الإلكترونية البدء في التخطيط السليم لمشروعاتها ودراسة المجال الذي تطبق فيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يجب أن توظف لتكوين عمليات جديدة تتسم بالشفافية في حل المشكلات.
وتمثل الشفافية أسلوبا جديدا للتعامل في حل المشكلات التي تواجه مسار إمداد المعلومات والخدمات الحكومية لجمهور المستفيدين. وعلي ذلك، فإن إصلاح العمليات الإدارية يمثل الخطوة الأولي في إطار عملية التحول الناجح نحو إقامة الحكومة الإلكترونية. وعلي الرغم من إصلاح العمليات يعتبر أساسا مرغوبا ومتطلبا، إلا أنه من المهم تكوين أو خلق عمليات وإجراءات جديدة تؤدي إلي إحداث تغييرات جذرية في أساليب وطرق العمل الإداري وخاصة في علاقاتها بالمواطنين ومنشآت الأعمال(Tsekos, Theodore and Peristeras, Vassilis, April 2003).


(2) القيادة الإدارية:
حتى يمكن تحقيق عملية التحول للحكومة الإلكترونية بنجاح، يصبح من الضروري توافر عددا من القوى العاملة القادرة علي التعامل والتكيف مع التكنولوجيا المتقدمة والتي سبق استعراض مجموعات المهارات اللازمة لها. وبدون هذه الكفاءات المؤهلة للتعامل مع متطلبات الحكومة الإلكترونية، يصعب بل ويستحيل تحقيق أهداف إقامة مشروعات الحكومة الإلكترونية حتى لو توافرت الإمكانيات والموارد المادية والمعنوية. لذلك فإن الحكومة الإلكترونية تتطلب قيادة سياسية وإدارية قوية تلتزم علنا بدعم الجهود التي تؤدي للتحول نحو الحكومة الإلكترونية من خلال توفير الوقت والجهد والمال والموارد والمناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي الذي يسهم في إطلاق قدرات القوي العاملة الإبداعية والخلاقة.


(3) وضوح الاستراتيجية:
التحول نحو حكومة إلكترونية فعالة وكفء وناجحة يتطلب وجود رؤية ورسالة واضحة المعالم وأوليات محددة ودقيقة في ضوء معايير ومواصفات واضحة المعالم تتمشى وتتطابق مع التطورات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويتطلب الاستثمار الاستراتيجي توافر خطط استثمار واضحة وأهداف محددة ترتبط بالموارد البشرية والمادية المتاحة في الوقت المحدد لها. وعلي ذلك تختار مشروعات الحكومة الإلكترونية علي أساس تحقيقها أقصى عائد ممكن يختص بعائد الاستثمار أو الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية. من هذا المنطلق، تنبثق ضرورة توافر معايير كيفية وكمية لقياس الإنتاجية والأداء الجيد المقبول.


(4) التعاون مع المجتمع:
حيث أن الحكومة الإلكترونية تقام في الأساس لخدمة المواطنين ومنشآت الأعمال وغبرها من منظمات المجتمع ووحداته، لذلك يجب التعاون معها ومشاركتها في بناء وإرساء علاقات متبادلة وتحالفات تعود بالنفع علي المجتمع ككل. ولا يقتصر التعاون علي العلاقة مع المواطنين ومنشآت الأعمال ومنظمات المجتمع فحسب، وإنما بشمل أيضا علاقة المصلحة الحكومية بإداراتها ووحداتها وتنظيماتها المتعددة وعلاقة كل ذلك بمصالح والأجهزة الحكومية الأخرى علي كافة المستويات المركزية والمحلية. كما يجب أن تتعاون منشآت القطاع الخاص مع الحكومة الإلكترونية بحيث لا يقتصر هذا التعاون علي المعاملات الإلكترونية فحسب، بل يجب أن يتضمن أيضا تبادل الرؤى والأفكار والاستثمارات.


(5) المشاركة المدنية:
المشاركة والتضمين المدني في أعمال الحكومة الإلكترونية يعتبر عاملا مهما وضروريا لتأكيد فعاليتها ونجاحها، حيث تتجه نحو تحسين مقدرات المجتمع وفعاليته الحياتية. لذلك يجب مشاركة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدنية من نقابات وجمعيات غير حكومية في اتخاذ القرارات الخاصة بالحكومة الإلكترونية من خلال التشاور والمشاركة الإيجابية للتعرف علي وجهات النظر والآراء المختلفة نحو مشروعات الحكومة الإلكترونية.


7/2 الاستراتيجيات المشكلة للحكومة الإلكترونية
يمكن تحديد سبع استراتيجيات أساسية ترشد وتوجه الأداء في جهود إقامة الحكومة الإلكترونية بطريقة مقبولة. وتتمثل هذه الاستراتيجيات في التالي:


(1) سد الفجوة بين المهارات المطلوبة والمتاحة:
تحتاج الحكومة الإلكترونية إلي مهارات إدارية وتواصلية وتكنولوجية وتنظيمية وتسويقية واقتصادية، الخ. كما أن المهارات المحتاج إليها متجددة ومتغيرة علي الدوام. ولهذا العامل الاستراتيجي يجب التأكد علي تنمية الموارد البشرية المحتاج إليها من الكفاءات المتاحة بالفعل وتأهيل قوي عاملة جديدة وتنمية المتوافر منها للقيام بمشروعات الحكومة الإلكترونية المتباينة والمتعددة. وفي هذا النطاق تعتبر مشروعات تدريب خريجي الجامعات علي تكنولوجيا المعلومات، وإقامة نوادي تكنولوجيا المعلومات، القرية الذكية الخ من المشروعات التي قامت بها وزارة الاتصالات والمعلومات ذات طابع استراتيجي لسد الفجوة بين المهارات المطلوبة والمتاحة.


(2) سد الفجوة الشاسعة بين التوقعات وإدراك المواطنين:
استراتيجية سد الفجوة الشاسعة بين توقعات الحكومة وإدراك المواطن العادي لخدمات الكومة الإلكترونية، تحدد برامج التوعية نحو تسويق المعلومات والخدمات المتاحة بالفعل والشفافية المطلوبة في مشاركة الجمهور من المواطنين والأعمال في إدراك نقاط القوة والقصور والفرص الناجمة من الحكومة الإلكترونية والمخاطر التي تمثلها.


(3) الوصول للمواطنين:
استراتيجية الوصول للمواطنين المحتاجين للمعلومات والخدمات الحكومية بغض النظر عن قدراتهم في الوصول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تحتاج إلي إمكانية إمداد هذه الخدمات وإتاحتها عبر مراكز خدمة المجتمع مثل مكاتب البريد ونوادي رعاية الشباب ونوادي تكنولوجيا المعلومات وغيرها.


(4) التحول في الخدمات:
تتمثل هذه الاستراتيجية في التحول من الخدمات الموجهة بالبرامج الفردية لخدمة متكاملة تقدمها الحكومة الإلكترونية الوقت الحقيقية، حيث أن رؤى الحكومة الإلكترونية تعتبر رؤى متكاملة للإتاحة المعلومات والخدمات الحكومية التي تقدم في الوقت الحقيقي المناسب. ويستدعي ذلك إحداث تغييرات جوهرية وتحويلية في الأنشطة والعمليات التي لا يراها المستخدمون، حيث أنها تعتبر غير مرئية وتتم في الدوائر الحكومية المقدمة لمعلوماتها وخدماتها. وتشتمل هذه الأنشطة والعمليات علي كثير من الإجراءات وتدفق العمل المرتبط بالأساليب الإدارية المختلفة والمتنوعة.


(5) التحول للديناميكية والتفاعل في الأداء:
استراتيجية التحول من الويب الساكن إلي الويب الديناميكي النشط ترتبط بتفاعل المستخدمين مع الموقع المحدد للحكومة الإلكترونية بطريقة نشطة وإيجابية بحيث تتم التفاعلات وملأ النماذج وتسديد الرسوم وغير ذلك بطرقة افتراضية علي الويب حتى الحصول علي المعلومات أو الخدمات المطلوبة.


(6) إتاحة الخدمات من خلال بوابات مكرسة لذلك:
استراتيجية توفير الخدمات من خلال بوابات الحكومة الإلكترونية وإيجاد حلول للمشكلات والأمور الخاصة بالخصوصية ومشاركة البيانات من خلال تكنولوجيا البوابة Portal حيث يتطلب ذلك تكامل عمليات وإجراءات أعمال جديدة ووسائل لحماية الخصوصية والسرية وضمان أعلى مستويات الأمن والجودة بالإضافة إلي حماية الملكية وتوفير الخدمة الحكومية بسهولة وكفاءة وفعالية.


(7) وضع خريطة واضحة:
استراتيجية صياغة خريطة واضحة المعالم توضح الوضع الحالي والوضع المستهدف الوصول إليه في المستقبل، تشرك المستخدمين الحاليين والمتوقعين بأبعاد ومراحل وبرامج الحكومة الإلكترونية.


(8) الدعم والمساندة المطلوبة:
استراتيجية دعم ومساندة جهود ومتطلبات الحكومة الإلكترونية من خلال توفير أدلة إرشادية ونماذج أعمال مبتكرة ومعلومات مفصلة وبرامج توعية وتدريب مختلفة.


7/3 التقييم الاستراتيجي
يمكن استقراء تحديات الحكومة الإلكترونية في التنمية والإصلاح الإداري في الألفية الثالثة في مصر من خلال التقييم الاستراتيجي (للأوجه السياسية ، الاجتماعية، الاقتصادية والتكنولوجية للحكومة الإلكترونية باستخدام أسلوب التقييم الاستراتيجي لنقاط القوة الضعف والفرص المتاحة والمخاطر والتهديدات الذي يطلق عليه أسلوب (SWOT). وتعتبر هذه الأوجه الخاصة بالحكومة الإلكترونية ذات مستوي عال لتوجيه أداء مشروع الحكومة الإلكترونية المستهدف.


• اتجاهات الإدارة الالكترونية


- من الحكومة إلى الإفراد (مثلا تجديد رخص السير أو طلبات التأشيرات)
- من الحكومة إلى الحكومة (مثلا أوامر الدفع من وزارة الصحة إلى وزارة المالية)
- من الحكومة إلى القطاع الخاص (مثلا تصاريح المؤسسات وتحصيل الزكاة والضرائب


• التقنيات التي تستخدم
نظم المعلومات الإدارية:
ويقصد بها النظم التي صممت لأداء وظيفة او وظائف محددة وهي غالبا الأعمال الروتينية اليومية التي تقوم بها دائرة حكومية ما، مثل الاتصالات الإدارية (صادر - وارد)، إدارة الملفات الطبية في المستشفيات، نظم المحاسبة، نظم شئون الموظفين،..... وغيرها.
وقد ظهر خلال السنوات الأخيرة ما يعرف بالنظم المتكاملة ويقصد بها النظم التي تتكون من عدة نظم فرعية تتكامل فيما بينها بحيث تكون في النهاية نظام شاملا لجميع وظائف الدائرة.
في الغالب لا تجد كثير من الدوائر نظم متكاملة تلبي احتياجاتها كما تريد، وبالتالي تلجا إلى تصميم نظم خاصة بها قد الإمكان. في هذه الحالة يجب على الدائرة مراعاة المعايير القياسية قدر الإمكان حتى تستطيع التكامل مع التقنيات الأخرى مثل الانترنت. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تلك النظم سواء النظم الجاهزة او المطورة محليا يجب أن تكون سهلة الاستخدام ويكون انسياب العمل (workflow) سلسا ومنطقيا.
• تقنيات الأرشفة الالكترونية:
تستخدم الماسحات الضوئية (السكانرز) لتحويل الوثائق الورقية إلى شكل رقمي يمكن تخزينه وتبادله عبر الشبكات المحلية او الانترنت. ويستخدم لهذا الغرض ماسحات سريعة جدا تعادل سرعة آلات تصوير المستندات تقريبا. وتكون مرتبطة عادة بنظام للأرشفة الالكترونية (مثل Laserfiche, Arabdox, Projectwise يقوم بتخزين الوثائق وفهرستها بطريقة تمكن من استرجاعها عند الحاجة لها.


ويمكن حفظ الوثائق بعدة أشكال ومن أهمها:
1) HTML: صيغة النصوص المتشعبة (Hyper Text Markup Language) مثل صفحات الانترنت.
2) RTF (Rich Text Format) او DOC ملفات الوورد: وهي صيغ النصوص المنسقة بجميع إمكانيات برامج معالجة النصوص مثل وورد.
3) PDF: صيغة النصوص المتنقلة ( Portable Document Format) وتكون على شكلين: نصوص يمكن البحث بها، وصور للوثائق عبر الماسح الضوئي (السكانر) لا يمكن البحث بها.
4) TIF وهي صيغة تستخدم لحفظ الصور بدون ضغط ويعيبها كبر حجم الملفات الناتجة عنها.
كل شكل من هذه الأشكال له مميزات وخصائص وبالمقابل بعض العيوب مقارنة بالإشكال الأخرى.
التقنيات التي تستخدم على الانترنت:


• نظم إدارة المحتويات Content Management Systems (CMS):
المقصود بنظم إدارة المحتويات:
هي برامج تركب في مواقع الانترنت لتسهل عملية إدارة المعومات (المحتويات). وتستخدم تلك النظم قواعد بيانات لتخزين جميع المعلومات، إضافة إلى القوالب الجاهزة وذلك لإنتاج صفحات ويب ديناميكية تكوِِّن في النهاية موقعا متكاملا.
وعليه يمكن إضافة المحتويات إلى الموقع بسرعة وبواسطة أشخاص ليس لدهم خلفية عن تقنيات الويب، وتخرج تلك المحتويات في شكل متناسق واحترافي عندما تتصفح بواسطة برامج تصفح الانترنت.
المقصود بالمحتويات:
هي جميع أشكال المعلومات التي يراد إتاحتها مثل: وثائق، نماذج، صور، ملفات صوتية، ملفات فيديو، أخبار، معلومات عامة ... الخ.
مميزات نظم إدارة المحتويات:
1. الميزة الأساسية في نظم إدارة المحتويات أنها تخزن جميع المحتويات (في شكل نصوص او صور او مواد سمعبصرية) في قاعدة بيانات وعندما تطلب الصفحة يقوم النظام بإنتاج صفحة حسب القالب المحدد مسبقا ثم يضع النص به ويتم ذلك بسرعة جدا. (بعض النظم تضع نسخ مؤقتة لبعض الصفحات التي يكثر عليها الطلب في دليل مؤقت وتستدعيها عند الطلب وبذلك يكون الوصول إليها أسرع). كما أن تصميم الموقع يمكن أن يعدل في لحظات وذلك عن طريق تغيير القوالب.
2. تحتوي تلك النظم على واجه استخدام تفاعلية سهلة، تمكن غير المتخصصين في تقنيات الويب من إدارة النظام وإضافة المحتويات.
3. يمكن إدارة النظام عن طريق المتصفح وليس هناك حاجة لاستخدام برامج تطوير الويب (FrontPage) او FTP او أي برامج أخرى.
4. بشكل عام توفر تلك النظم إمكانية الإدارة والتحكم في الموقع بشكل شمولي وسهل (التعديل في التصميم، توزيع الصلاحيات وتنظيم العمل، إضافة محتويات، ...).
http://www.stevodesigns.com/What_is_a_CMS.24.0.html
أمثلة على برامج إدارة المحتويات:
http://www.clueful.com.au/cgi-bin/cm...Free%20systems


• البوابات Portals .
هي مواقع تستخدم نظم او عدة نظم لإدارة كمية كبيرة من المحتويات بحيث تصبح أشبة ما تكون ببوابة تخيلية لتلك الدائرة يستطيع المراجع الدخول عن طريقها إلى اغلب الخدمات التي تقدمها مباشرة من بيته او مكتبة.
مثال:
- حكومة دبي الالكترونية http://www.dubai.ae
- حكومة Bloomington (Indiana) http://www.bloomington.in.gov


• النماذج الالكترونية e-Forms
هي نماذج الكترونية تفاعلية تتاح عبر ا لانترنت تتيح إدخال البيانات بشكل تفصيلي من قبل طرف (المواطن مثلا) ومن ثم إرسالها للطرف الثاني (الوزارة مثلا) لتدخل إلى نظام ما يقوم بمعالجتها الكترونيا.
ويمكن تطبيق مفهوم النماذج الإلكترونية على العمليات النمطية بين الجهات الحكومية سواء كان ذلك على شكل نماذج مطبوعة بباركود يقرأ آلياً، أو ملفات إلكترونية ترسل بشكل أمن وتقرأ آلياً.


• نظام الدفع الالكتروني e-payments
هناك طرق عديدة للدفع على الإنترنت مثل: بطاقات الائتمان، PayPal وغيرها، وفي مجال الحكومة الالكتروني يمكن توظيف تلك الطرق وتطويرها للتوافق مع احتياجات القطاعات الحكومية، وقد قامت مؤسسة النقد العربي السعودي بتطوير نظام سداد للمدفوعات لخدمة التعاملات المالية للحكومية الالكترونية.


• محركات البحث Search Engine .
محركات البحث هي أدوات يمكن عن طريقها البحث في كامل الموقع واسترجاع المعلومات. وتعد محركات البحث من نماذج نظم الاسترجاع الحرة (غير المقيدة) والتي تعتمد على الكلمات المفتاحية للدلالة على موضوع البحث. ويمكن لمحركات البحث أن تشمل جميع النصوص التي يحتويها الموقع، مما يوسع نطاق البحث ويزيد من كفاءة الاسترجاع.
وتختلف قدرات محركات البحث حيث تتدرج من البحث البسيط بالكلمات الدالة (المفتاحية) إلى البحث المتقدم بالروابط البوليانية والمقيدات وغيرها من الخصائص. وتجدر الإشارة هنا إلى أن اغلب المستفيدين غير معتادين على تلك التقنيات المتقدمة ولذلك لا يستخدمونها رغم أهميتها.


• واجهات المستخدم التفاعلية وتصميم الموقع:
يلعب تصميم الموقع وواجهة الاستخدام دورا كبيرا في نجاح الموقع. حيث تساعد المستفيد في الوصول المباشر والسريع إلى المعلومات المطلوبة. ومن أهم العوامل المتعلقة بتصميم الموقع وواجهة الاستخدام:
• المستفيدون: وهم الهدف الأساسي لإنشاء الموقع لذلك يجب أن يتوافق التصميم مع طبيعة المستفيدين (الفئة العمرية، فئة محددة او مفتوح للجميع، المعرفة بتقنيات الويب، الصلاحيات).
• جودة وسهولة التصميم والاستخدام: التصميم هو أول ما يواجه المستفيد ومنه يأخذ الانطباع الأول والذي عادة ما يؤثر وبشدة على تقبل الموقع بشكل عام. ويشمل ذلك استخدام الألوان والصور والمساحات والكتل وغيرها.
- مثال على جودة التصميم:
وزارة البترول والثروة المعدنية http://www.dmmr.gov.sa/main.Aspx
- مثال على ضعف التصميم:
المديرية العامة للجوازات http://www.gdp.gov.sa
وزارة العمل http://www.mol.gov.sa/mol_site/ministy/index.asp
الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس http://www.saso.org.sa




• التنظيم: تنظيم المعلومات بشكل سهل من الأكبر إلى الأصغر وباستخدام القوائم مما يجعل الوصول مباشر وسريع للمعلومات.
• يوجد على موقع ”يسر“ بعض التوصيات بشان التصميم:
http://www.yesser.gov.sa/bestpractice.asp


تقنيات أخرى:
• التشفير:
1. التشفير المتماثل (يكون هناك مفتاح تشفير واحد يستخدم لدى المرسل والمستقبل في نفس الوقت) وهو غير أمن تماما لأنه قد يقع في يد أحد آخر غير المرسل والمستقبل.
2. التشفير غير المتماثل. ويعتمد على وجود مفتاحين أحدهما علني (عام) والآخر سري (خاص) يحتفظ الشخص دائما بالمفتاح السري له وحدة ولا يعطيه لأحد أبدا. أما المفتاح العلني فيعطيه لمن يريده أن يرسل له رسالة. المفتاح العلني له القدرة على التشفير فقط وليس له القدرة على فك الرسالة بعد إرسالها. وبذلك لا يستطيع فك الرسالة إلا المفتاح السري (الخاص) الذي لا يملكه إلا صاحبه فقط. ولعلي اضرب مثال واقعي يوضح المقصود: شخص يملك قفل ومفتاح ذلك القفل فيقوم بإرسال القفل فقط إلى شخص آخر ويحتفظ هو بالمفتاح. عند ذلك يقوم الشخص الآخر بوضع ما يريد إرساله إلى الشخص الأول (صاحب القفل) في صندوق ويقوم بوضع القفل عليه. (في هذه الحالة المرسل يستطيع قفل القفل ولكن لا يستطيع فتحه بعد ذلك) وعند وصول الصندوق إلى الشخص الأول يستخدم المفتاح الذي يملكه هو وحده لفتح الصندوق و إخراج ما به.


• التوقيع الإلكتروني:
وهو ليس توقيع بالمعنى المعروف بل عملية مصادقة من قبل شخص أو هيئة ما ويتم من خلالها التأكد من شيئين:
1. ضمان أن الرسالة (وثيقة بيع او شراء مثلا) أرسلت من الشخص الحقيقي وليس شخص آخر غيره. وهذا يتم عبر التشفير غير المتماثل كما أسلفنا شرحه.
2. ضمان أن الرسالة وصلت فعلا بنفس الشكل الذي أرسله بها المرسل وصادق عليه. ويتم ذلك بواسطة عملية رياضية (لوغارثم) تتم على الرسالة قبل الإرسال لتحديد جميع خواصها وتشمل كل صغيره وكبيرة في الرسالة بحيث لو تغير أي شيء في الرسالة تتغير نتيجة العملية . هذه النتيجة تسمى الرسالة المركزة او التوقيع الإلكتروني، ويرفق هذا التوقيع مع الرسالة عند إرسالها. وعند وصول الرسالة إلى الطرف الآخر يتم التحقق من سلامة محتوى الرسالة وخلوه من التزوير بنفس العملية الرياضية وعند تطابق النتيجة مع البيانات المخزنة في التوقيع يعرف أن الرسالة وصلت بنفس الشكل الذي أرسلت به دون تغيير.


رؤية مستقبلة الإدارة & الحكومة الإلكترونية
(1) لماذا ندعو لإقامة الحكومة الإلكترونية؟
تمثل الحكومة الإلكترونية التحول الذي يساعد المواطنين والأعمال لكي تجد فرصا جديدة في اقتصاد المعرفة الدولي، فهي تمثل إصلاح كيفية عمل الحكومة، إدارة المعلومات، إدارة الوظائف الداخلية بالمنظمة، خدمة المواطنين ورجال الأعمال. وفي هذه الحكومة الإلكترونية تستخدم التكنولوجيا الحديثة كأداة للتنمية الاقتصادية والتنمية الإدارية
أو الإصلاح الإداري المستهدف المرتكز حول خدمة المواطن.


(2) ما نوع الحكومة الإلكترونية المستعدين لإقامتها؟
لأن لكل مجتمع حاجاته وأولياته المختلفة، لا يوجد نموذج واحد للحكومة الإلكترونية، كما لا يوجد معيار دولي للاستعداد لها. واستعداد كل مجتمع وحكومة سوف يعتمد علي أي الأهداف والقطاعات المعينة التي تختار كأولويات لها، بالإضافة إلي الموارد المتاحة في توقيت معين التي قد تعتمد علي الموازنات العامة والمانحين، ..الخ. وكل ذلك يعتمد علي حاجات المجتمع الأكثر أهمية التي قد تتضمن البنية الأساسية، الإطار التشريعي، ورأس المال البشري المحتاج إليه للحكومة الإلكترونية ..الخ. ولا يمثل الاستعداد الإلكتروني قضية حكومية فقط، بل يتمثل أيضا في إعداد المجتمع لتقبل رؤية هذه الحكومة الإلكترونية. ويبدأ الاستعداد بالرغبة السياسية في التغيير، ويبني علي تواجد سياسة قومية للمعلومات ترتبط بعدة عوامل منها:
- إرساء البنية الأساسية للاتصالات،
- إقامة التواصلية واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المصالح والمنظمات المختلفة،
- تنمية رأس المال البشري،
- توفير موارد الموازنة الحالية والمتوقعة،
- تهيئة مناخ الأعمال الإلكترونية،
- استعداد المواطنين للتغيير.


(3) هل توجد رغبة سياسية كافية لقيادة جهود إقامة الحكومة الإلكترونية؟
كما في حالة أي جهد من جهود الإصلاح الحكومي، تتطلب الرغبة السياسية لتنفيذ أي مشروع للحكومة الإلكترونية. وفي هذا الصدد، يتضح جليا أن الرغبة السياسية المصرية المعبر عنها من أعلى مستوي متوافرة وكانت واضحة وجلية بمشاركة رئيس الجمهوري بنفسه في مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات المنعقد بمدينة جنيف بسويسرا في شهر ديسمبر 2003، وفي تكليف الوزارة الجديدة برئاسة أ. د. أحمد محمود نظيف، بالعمل علي تطبيق مجتمع المعلومات المصري، وتبسيط الإجراءات لتسهيل تعامل الجمهور مع الأجهزة الحكومية من خلال برنامج الحكومة الإلكترونية لوزارة الدولة للتنمية الإدارية الأثر الواضح في اهتمام القيادة السياسية علي أعلى مستوياتها بإقامة الحكومة الإلكترونية.


(4) هل تختار مشروعات الحكومة الإلكترونية بأحسن طريقة؟
اختيار أو التقاط مشروعات الحكومة الإلكترونية الصحيحة والبدء فيها تعتبر أساس النجاح للحكومة الإلكترونية، وبذلك تعتبر المشروعات الأولي مهمة وذات طبيعة حرجة. إن نجاح المشروع التمهيدي أو الأول يمكن أن يصبح نقطة البيع والانطلاق لكل الجهود المستقبلية ويخلق الاستعداد السياسي لدعم الحكومة الإلكترونية إلي الأمام. وإن أي قصة نجاح صغيرة
يمكن أن تصبح مثالا قويا يقلده الآخرون. وعلي ذلك يجب القيام بالتشخيص المتأني، والتعرف علي المبادرات الأخرى، ومضاهاة المشروع بالرؤية المحددة، ورؤية الحكومة الإلكترونية من منظور المستخدم وسؤال المواطنين ورجال الأعمال والعاملين.


(5) كيف تخطط مشروعات الحكومة الإلكترونية ، وكيف تدار؟
تعتبر الإدارة الفعالة والكفء مهمة وجوهرية لنجاح الحكومة الإلكترونية، كما هو الحال في كل العمليات الحكومية أو عمليات الأعمال. وتعتمد القدرة علي إتاحة مشروع في التوقيت وبالميزانية المحددة، والتنسيق بين المصالح الحكومية والقطاع الخاص يعتمد علي إدارة قادرة. وعلي ذلك فإنه قبل القيام بأي مشروع من مشروعات الحكومة الإلكترونية يجب تحديد الآليات الإدارية علي كافة المستويات المحلية والوطنية.
ويتم ذلك من خلال: اعتبار إنشاء فرق الحكومة الإلكترونية، تأكيد فريق إدارة المشروع له السلطة الكافية، تطوير خطة عمل لتنفيذ أولوية مشروعات الحكومة الإلكترونية التي تشتمل علي عناصر أساسية (كتطوير المحتوي، بناء الكفاءات، التواصلية، قوانين الفضاء الخارجي، واجهات التفاعل مع المواطنين، رأس المال) ، إنشاء آليات لاستمرارية تضمين ومشاركة الأطراف المختلفة من مواطنين ورجال أعمال وموظفين، ..الخ. وتعتبر إدارة الحكومة الإلكترونية أكثر من تنفيذ المشروعات فهي تعني التخطيط للبناء واستيعاب القدرات.


(6) كيف يمكن التغلب علي المقاومة من داخل الحكومة ذاتها؟
قد يقاوم الموظفون أنفسهم مشروعات الحكومة الإلكترونية، وقد يرفضون تطبيق الإجراءات الجديدة. وتعتبر هذه المشكلة حادة جدا في مصر، علي وجه الخصوص، عندما تكون الموارد البشرية أقل مهارة، والاقتصاد أقل ثباتا، وفرص العمل الأخرى أقل توافرا.
وتتمثل الخطوة الأولي في تفهم هذه القضية والتعرف علي لماذا يقاوم العاملون التغيير؟، وقد يكون ذلك نابعا من عوامل عديدة منها:
- الخوف من أن التكنولوجيا سوف تفقدهم وظائفهم،
- الخوف من فقدان النفوذ والقوة والسلطة التي استحوذوا عليها في النظام الحالي،
- عدم التعامل مع التكنولوجيا، والخوف من وصمهم بالتخلف والجهل أمام الآخرين عند عدم استخدامها بطريقة صحيحة ويطلق البعض علي ذلك بالصدمة الفنية Technical Shock.
- الخوف من أن التكنولوجيا سوف تعني عملا أكثر لهم، كما في حالة الإجابة علي البريد الإلكتروني باستمرار.
- الاعتقاد بأنهم لن يحصلوا علي مزايا مهنية من تطبيق التكنولوجيا الجديدة، ولن يفقدوا أي شئ عند رفضهم.
- الاهتمام بأن العمليات الجديدة الآلية سوف تعني فرصا أقل لاستلام مدفوعات غير رسمية.
وللتغلب علي مقامة التغيير يجب القيام بحملات وبرامج التوعية، الشرح، التدريب، التقويم، والمكافأة، والتقدير.


(7) كيف نقيس الأداء وتواصل التقدم؟ وكيف نعرف نقاط الفشل؟
حيث تتضمن مشروعات الحكومة الإلكترونية جهدا مضنيا، وتوفر موارد مؤهلة، والتزام سياسي، لذلك تعتبر ذات طبيعة حرجة إلي حد كبير. من هذا المنطلق، يعتبر الأداء مهم جدا ويستدعي ذلك وضع معايير أداء شاملة تتضمن التالي:
1. معايير قياس أداء الحكومة والأعمال:
- حجم التصرفات المتداولة إلكترونيا،
- وقت الاستجابة للتساؤلات،
- طول عملية خدمة الحكومة الإلكترونية المرتبطة بالمشكلات الحرجة والحرة بدءا من انطلاقها،
- عدد أو نسبة الخدمات العامة المقدمة إلكترونيا، عدد الخدمات الجديدة المتاحة إلكترونيا،
- نسبة تغطية المنطقة الجغرافية المعينة بواسطة الخدمة المقدمة.
2. معايير قياس تأثير تطبيقات الحكومة الإلكترونية:
- عدد أو نسبة العملاء (مواطنون، رجال أعمال، موظفون، الخ.) والمواقع التي تتوصل إلي الخدمات إلكترونيا,
- مدي الرضي أو الكفاءة المتزايدة في إتاحة المعلومات أو الخدمات الإلكترونية
- طول الوقت المستغرق للحصول علي المعلومات والخدمات الإلكترونية من وجهة نظر المواطنين والأطراف المستخدمة الأخرى،
- مدي تقليل التكلفة في الوصول للخدمات الإلكترونية،
- التقليل في التكلفة من وجهة نظر المسئولين الحكوميين.
كما يمكن أيضا إضافة معايير أداء أخري كما في حالة مشروع الإمداد الإلكتروني
E-Procurement، الذي يمكن أن يقوم بناء علي حجم التصرفات المعالجة؛ تقليل وقت عملية الإمداد ؛ أو التقليل في التكلفة الإدارية للإمداد الحكومي.
وفي المقابل، فإن المشروع الذي يوفر معلومات صحية علي الخط قد يقوم بناء علي نسبة المنطقة الجغرافية التي يمكنها الوصول للمعلومات، وزيادة الخدمات الصحية في المناطق التي لا تتوافر فيها المعلومات الصحية علي الخط، أو زيادة توعية المواطنين التي يمكن أن تقاس بواسطة مسوح ودراسات موجهة نحو ذلك.
وفي هذا الإطار، يمكن وضع نقاط قياس لتقييم مدي التقدم، وتوفير طريقة للقياس علي أساس فوري ودائم سواء كانت مشروعات الحكومة الإلكترونية متقدمة ومستدامة وتتيح ما تعد به، أم لا. وقد تبني نقاط القياس علي المعلومات التالية:
- تواريخ معينة،
- مقارنات مع الدول والأقاليم الأخرى،
- استطلاعات الرأي،
- مسوح مستقلة(علي سبيل المثال رضي العميل، مدي المشاركة الجماهيرية، فعالية التكلفة، ..الخ.
- قياسات مشاركة القطاع الخاص أو الإتاحة بواسطة الموردين،
- درجة التمويل الذاتي المحققة بواسطة المشروع.


(8) ما الذي سوف تكون عليه العلاقة مع القطاع الخاص ؟
الحكومة الإلكترونية ليست شيئا ما يمكن أن تقوم به الحكومة منفردة، فيوجد للقطاع الخاص بصفة معينة دورا رئيسيا يؤديه في تحديد الرؤية والتخطيط وحتى خلال تنفيذ الحكومة الإلكترونية ومراجعتها وتقويمها المستمر. وعلي هذا الأساس يجب:
- التعامل مع القطاع الخاص كشريك كامل،
- حاجة كل طرف من الأطراف المشتركة والمتعاملة مع الحكومة الإلكترونية إلي عائد علي استثماراته ووقته،
- تقليل استنزاف العقول مما يتطلب تخطيطا متأنيا،
- خلق نماذج أعمال واقعية لمشروعات الحكومة الإلكترونية،
- إيجاد نقاط القوة لكل شريك،
- تعريف الأطراف المتضمنة،
- تحديد المساهمات المحلية والخارجية.


(9) كيف تحسن الحكومة الإلكترونية مشاركة المواطنين في الشئون العامة؟
عند الحديث عن الحكومة الإلكترونية والشئون العامة، تتعلم كل الحكومات حتى المتقدمة منها كيف تشجع المشاركة العامة للمواطنين وتنظمها وتديرها بعالية وكفاءة.
وتعتبر المشاركة العامة عنصرا مهما في مراحل كثيرة للحكومة الإلكتروني من تفسير رؤية وتحديد أولويات المجتمع منها، إلي تقرير الاستعداد الإلكتروني وإدارة مشروعاتها. والحكومة الإلكترونية تعادل المشاركة لا الآلية.
حيث أن الجمهور الذي يشتمل علي القطاع الخاص، المجتمع المدني، والأفراد يمكن أن يشارك بفعالية في شئون الحكومة الإلكترونية بطرق كثيرة ومختلفة، منها:
- التعليق علي خطط الحكومة الإلكترونية نفسها،
- استرجاع المعلومات (علي سبيل المثال، الوصول للمعلومات من مواقع الحكومة علي شبكة الويب) أو تقديم المعلومات من خلال المسوح العامة، المجموعات المحورية، أو البريد الإلكتروني،
- المشاركة في الحوار بين المواطنين والمخططين والمنفذين للحكومة الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، يعتبر المواطنون خبراء الحكومة الإلكترونية التي تقوم من خلال المشاركة الفعلية مع جمهور المستفيدين منها.


مراحل تطوير الحكومة الإلكترونية
الهدف من إقامة الحكومة الإلكترونية هو استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق التنمية والإصلاح الإداري المنشود. ويتم ذلك من خلال تعزيز الشفافية وإزالة قيود الوقت والمسافة وأي فجوات أخرى وتفويض المواطنين للمشاركة في المسئولية بكافة أنواعها. وتوجد مداخل مختلفة فيما يتصل بتطوير الحكومة الإلكترونية، منها المداخل الشمولية بعيدة المدى، ومداخل أخري ترتبط بتشخيص وتحديد عدد محدد من المجالات الأساسية والتركيز عليها كمشروعات تمهيدية. وفي كثير من الحالات، فإن الدول الأكثر نجاحا هي التي بدأت بمشروعات صغيرة ضمن مراحل التطوير لبناء هياكل أساسي شامل للحكومة الإلكترونية.
وتتألف عملية تطوير وبناء مشروع الحكومة الإلكترونية من ثلاث مراحل أساسية، لا تعتمد بعضها علي بعض، ولا توجد ضرورة أو حاجة لإنجاز مرحلة قبل أخرى. وتتمثل هذه المراحل في ثلاث طرق للتفكير حول أهداف الحكومة الإلكترونية، وتتمثل هذه المراحل فيما يلي:
(1) المرحلة الأولي: التوسع في نشر المعلومات الحكومية والوصول إليها عبر الويب:
ترتبط هذه المرحلة بالنشر باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع قاعدة الوصول للمعلومات والخدمات الحكومية، حيث يتدفق من أداء المصالح والدوائر الحكومية المختلفة والمتنوعة قدرا ضخما من المعلومات التي لها فائدة كبيرة لجمهور المستخدمين من المواطنين ومنشآت الأعمال والمنظمات المدنية الأخرى. وتساهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المرتبطة بشبكة الإنترنت العالمية في مساعدة المستخدمين وتمكينهم من الاستفادة من هذا الكم الهائل المتدفق من المعلومات من خلال توفيرها وإتاحتها بسرعة وسهولة وفي الوقت الحقيقي لحدوثها.
وتتباين أساليب وطرق نشر المعلومات المتوافرة والمحتوى المسموح بنشره منها. إلا أن الدول النامية بشكل عام، ومن ضمنها مصر، تستطيع البدء بمشروع الحكومة الإلكترونية من خلال نشر المعلومات الخاصة بها علي الخط، مبتدئة بنشر القواعد والقوانين والتشريعات والوثائق، ونماذج واستمارات تقديم الخدمات الحكومية، الخ.
إن مساعدة وتمكين جمهور المستخدمين من أفراد وأعمال من الوصول بسهولة ويسر وبسرعة إلي المعلومات المتاحة دون الحاجة للتوجه إلي المواقع المادية لها يعتبر تقدما كبيرا يحد من البيروقراطية والفساد الإداري.
ومن خلال مواقع الويب علي شبكة الإنترنت تستطيع المصالح والأجهزة والدوائر الحكومية نشر المعلومات الخاصة بها والمعلومات التي تعد لاستخدامها وتوفيرها للمواطنين ومنشآت الأعمال علي نطاق واسع. لذلك يصبح من الضروري القيام بالخطوات والدعائم التالية في هذه المرحلة:
1. البدء بإعداد استراتيجية واضحة لوضع وتحميل المعلومات علي الخط وإتاحتها للمستفيدين منها بالتركيز علي معالم ملائمة لذلك.
2. نشر معلومات ذات قيمة للمستخدمين في حياتهم اليومية مع التركيز علي استخدام محتوي مكتوب باللغة العربية لغة الأم للمستخدم المصري.
3. تكليف المصالح والدوائر الحكومية بنشر معلومات محددة علي الخط تسهم في تيسير تعامل جمهور المواطنين والأعمال في قضاء خدماتهم علي الخط.
4. البحث الدائم في النتائج الممكنة التحقيق باستخدام الموارد المتاحة بالفعل.
5. تصميم المواقع علي شبكة الويب التي تسهل عملية صيانتها وإدارتها وضمان عمليات التحديث لها باستمرار.
6. التركيز علي المحتوي الذي يدعم باقي الأهداف الخاصة بالتنمية والإصلاح الإداري والاقتصادي من تبسيط الإجراءات، جذب الاستثمارات، ومكافحة الفساد علي كافة أشكاله.


(2) المرحلة الثانية: توسيع المشاركة المدنية في تطوير الحكومة الإلكترونية:
إلي جانب القيام بالمرحلة الأولي السابق الإشارة إليها في نشر المعلومات الحكومية علي شبكة الويب وإتاحتها لجمهور المستخدمين الحاليين والمتوقعين، إلا أن العبء الرئيسي في تطوير وإقامة الحكومة الإلكترونية يرتبط بمشاركة المواطنين والأعمال في اتخاذ القرارات علي كافة المستويات الحكومية. إن توسيع مبدأ المشاركة الجماهيرية المدنية والتوسع فيها يؤدي إلي بناء الثقة بالحكومة ومشروعاتها.
وتتضمن الحكومة الإلكترونية وجود اتصالات ذات اتجاهين بدءا بالوظائف الأساسية كالاتصال عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن معلومات أو الحصول علي نماذج واستمارات من الموظفين العموميين للتغذية العكسية المرتدة لتقديم الخدمات المحتاج أو المستفسر عليها. وفي هذه المرحلة يصبح من الضروري القيام بالخطوات أو الدعائم التالية:
1. إشعار جمهور المتعاملين الحاليين والمتوقعين بأهمية القضايا المطروحة من خلال إعلامهم بالإجراءات التي تم اتخاذها علي الخط.
2. تجزئة الأمور والمشكلات المعقدة إلي مكونات سهلة الفهم.
3. اتباع الأسلوب الاستباقي في تشجيع المستخدمين علي المشاركة وقد يتم ذلك من خلال وسائل الإعلام الجماهيرية المتوافرة للترويج للاستشارة علي الخط.
4. تشجيع المتعاملين علي المشاركة التعاونية في القضايا المطروحة.


(3) المرحلة الثالثة: التعامل من خلال توفير الخدمات الحكومية علي الخط:
تعمل الحكومة الإلكترونية علي تكوين مواقع ويب علي شبكة الإنترنت قادرة علي تمكين المستخدمين من إجراء معاملاتهم علي الخط. وكما تقوم منشآت العمال باستخدام الإنترنت لتقديم خدمات التجارة الإلكترونية تستطيع الحكومة الإلكترونية أيضا في تقديم خدماتها بنفس الطريقة، وهكذا تحقق الحكومة الإلكترونية مزايا وعوائد كبيرة بالإضافة إلي تحقيق زيادة في زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء المتقن والجيد.
ومن خلال المواقع التي تتاح علي شبكة الويب تستطيع الحكومة الإلكترونية عرض خدماتها بشكل مباشر علي المواطنين في الشكل الحقيقي. ومن أمثلة الخدمات الحكومية الممكن إتاحته علي الحكومة الإلكترونية، التالي: تسجيا الأراضي والعقارات، استخراج بطاقات تحقيق الشخصية وجوازات السفر وتجديدها، الحصول علي أذونا وتصريحات البناء والترميم، تقديم الإقرارات الضريبية وتحصيل الرسوم الخاصة بها، تجديد رخص التسيير وقيادة السيارات المختلفة، الخ. حيث أن كل هذه الخدمات تحتاج إلي وقت انتظار كبير.
وتشكل البيروقراطية عوائق حقيقية أمام الإنجاز السريع لهذه الخدمات الحكومية وغيرها. أما في الوقت الحاضر، تقدم بعض المصالح والدوائر الحكومية في إطار الحكومة الإلكترونية الخاصة بكل منها أكشاك إلكترونية تتاح في النوادي والحدائق والتجمعات وتوفر فيها الحاسبات الشخصية والنقالة والاتصالات السلكية واللاسلكية المرتبطة بشبكة الإنترنت لتقديم خدمات راقية في الوقت الحقيقي. وبذلك يمكن القضاء علي الإجراءات البيروقراطية والروتين الذي يعوق الممارسات والمعاملات الحكومية، كما يسهم ذلك في تحقيق مزايا وفوائد وعوائد كثيرة في الوقت والجهد والتكلفة.


توصيات مجابهة تحديات نجاح تنفيذ برامج الإدارة & الحكومة الإلكترونية
العرض التالي يحدد أحد عشر مجموعة من التوصيات التي يجب مراعاتها فيما يتصل بتطوير البنية الأساسية، السياسة العامة، الفجوة الرقمية، المعرفة الإلكترونية، إمكانية الوصول، بناء الثقة، حفظ خصوصية التعاملات، الأمن، الشفافية، التشغيل البيني المتداخل، وإدارة السجلات.
(1) تطوير البنية الأساسية:
ضرورة تهيئة البنية الأساسية لنجاح الحكومة في أداء أعمالها. ويتم ذلك من خلال توفير نظم اتصالات فعالة لنقل البيانات والمعلومات وتدفقها من وإلي المصالح والدوائر الحكومية إلي جمهور المتعاملين من المواطنين ومنشآت الأعمال ومنظمات المجتمع المدنية وبالعكس، وذلك من خلال:
1. تطوير مشروعات متوافقة مع بنية الاتصالات الأساسية المتوافرة بالفعل.
2. استخدام أكشاك الوصول العامة Public Access Kiosks ومراكز الخدمة المجتمعية المتنقلة.
3. تشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية للإسراع في استخدامها وانتشارها علي نطاق واسع.
4. تدريب المتعاملين والقوي العاملة علي أساليب التعامل والتكيف مع التكنولوجيا المتطورة وحثهم علي الاستفادة القصوى منها.


(2) ترشيد السياسة العامة والقانون:
قد تواجه تطبيقات الحكومة الإلكترونية والخدمات التي تقدمها معوقات قانونية أو قد تتعارض مع السياسات العامة القائمة، لذلك يجب تحديث القوانين والتشريعات لإضافة الشرعية والقبول للوثائق والمعاملات الإلكترونية، من خلال:
1. مراعاة آراء المسئولين في المصالح والدوائر الحكومية والتشاور معهم لتقييم مدي الأضرار التي قد تلحق بمشروعات الحكومة الإلكترونية في حالة عدم إصلاح أو تعديل النظام القانوني المستخدم.
2. منح الصفة والحجية القانونية لكل ما تنشره الحكومة الإلكترونية من معلومات علي الخط.
3. توضيح القوانين والتشريعات والتوجيهات وتوحيدها بما يتلاءم مع بيئة العمل الحكومي.
4. إصلاح العمليات والإجراءات الإدارية من خلال تبسيط الإجراءات وتدفق مهام العمل.


(3) سد الفجوة الرقمية:
توجد فجوة رقمية بين دول العالم المتقدم الغنية ودول العالم الأخرى التي في سبيل التقدم، بل وبين المناطق المختلفة الريفية أو الصحراوية والحضرية في الدولة الواحدة. وتتمثل الفجوة الرقمية بين من يمتلكون الوصول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت وبين غير القادرين علي ذلك.
ولسد هذه الفجوة الرقمية، يجب توجيه برامج الحكومة الإلكترونية نحو الفئات المنعزلة والمحرومة أصلا من الخدمات الحكومية‘ بحيث توجه للارتقاء بمستويات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتتمثل الفجوة الرقمية في المعرفة الإلكترونية والقدرة علي الوصول للمعلومات والخدمات الحكومية. والمعرفة الإلكترونية تتواجد في قدرة برامج الحكومة الإلكترونية في المساعدة علي تكوين فرص تعليمية وتثقيفية لمن لا يمتلكون حق الوصول للتكنولوجيا المتقدمة ولا يتعاملون معها. أما القدرة علي الوصول فترتبط بجعل مشروعات وبرامج الحكومة الإلكترونية في متناول كل المواطنين ومن بينهم الفئات الخاصة والمعوقة، وذلك من خلال:
1. توفير فرص الوصول الجماعي من خلال مراكز أو نوادي أو أكشاك تكنولوجيا المعلومات التي تنتشر في المراكز المجتمعية المختلفة.
2. حث القطاع الخاص وتحفيزه علي التبرع بالأجهزة والمعدات والبرمجيات أو القيام بأنشطة تدريبية للمواطنين وخاصة محدودي الدخل.
3. التركيز علي استخدام اللغة العربية والمحتوي المفصل لاحتياجات المجتمعات المختلفة كل حسب رغباته وتطلعاته وميوله.
4. إنشاء نقاط وصول في المجتمعات الصغيرة والمتفرقة.


(4) تشجيع استيعاب المعرفة الإلكترونية لدي جمهور المتعاملين:
يمكن أن يكون للحكومة الإلكترونية القدرة علي تشجيع المتعاملين علي تعلم المعرفة الإلكترونية وتحقيق العدل والمساواة للجميع في الوصول إلي خدماتها العامة، من خلال:
1. التأكد من أن المحتوي الإلكتروني مصاغ باللغة العربية وأنم واجهات التفاعل البينية سهلة الاستخدام.
2. تطوير تطبيقات قادرة علي استخدام الوسائط المتعددة من صوت وصورة وحركة وبيانات بجانب النص المكتوب.
3. تضمين التوجه التعليمي في مشروعات الحكومة الإلكترونية.
4. توفير معينات لنقاط الوصول لتدريب المتعامين والمترددين علي مهارات استخدام وتوظيف الحاسبات الآلية.
5. تطوير برامج تتضمن وسائل إعلام تقليدية مثل البرامج الإذاعية والتليفزيونية والصحافة التي من خلالها يتمكن المواطنون من التعرف علي معالم وخدمات الحكومة الإلكترونية.
6. التركيز علي المجموعات التي يصعب تحقيق التكامل فيما بينها كالنساء وكبار السن والمعوقين، الخ.


(5) إمكانية الوصول:
يجب تشجيع كافة فئات المجتمع علي إمكانية الوصول للحكومة الإلكترونية بغض النظر عن قدراتهم البدنية أو الجسدية أو مواقع تواجدهم، من خلال:
1. تصميم وتطوير التطبيقات التي تلائم كل الفئات ومن بينهم المعاقين كالمكفوفين والصم والبكم.
2. إصدار تشريعات وقوانين تجبر الحكومة علي تبني التكنولوجيا المتقدمة لمساعدة المعاقين.
3. صياغة معايير للأداء وقياس تدفق العمل في مجال الحكومة الإلكترونية.


(6) بناء الثقة:
يجب بناء ثقة جمهور المتعاملين مع المصالح والدوائر الحكومية. وفي هذا الصدد ينبغي أن يكون مشروع الحكومة الإلكترونية داعما لجمهور المستفيدين بدون تمييز أو محاباة إلا في الحالات الاستثنائية، من خلال:
1. تحديد وتشخيص الشركاء أو المتعاملين الداخلين والخارجين وبناء استراتيجية ذات خطوط اتصال مفتوحة.
2. البدء بالمشروعات قصيرة الأجل التي تحقق نتائج مبكرة تساعد في بناء الثقة.
3. وجود قيادة قوية تساهم في بناء الثقة ببرامج الحكومة الإلكترونية.
4. التركيز علي استخدام اللغة العربية والمحتوي المفصل علي احتياجات المجتمعات المختلفة كل حسب متطلباته ورغباته.


(7) المحافظة علي خصوصية المعلومات والمعاملات الشخصية:
يقصد بالخصوصية حماية المعلومات الشخصية التي تجمعها الحكومة حول الأفراد والمنشآت. حيث أنه من الملاحظ أن المصالح والأجهزة الحكومية المختلفة تجمع كم هائل من البيانات عن المواطنين ومنشآت الأعمال من خلال المعاملات التي تحدث معهم، وبتنامي حجم ونطاق الخدمات الإلكترونية العامة تتزايد وتتضخم قواعد ومستودعات البيانات. والمحافظة علي خصوصية وسرية المعلومات المخزنة في قواعد ومستودعات البيانات التي تطورها المصالح والأجهزة الحكومية مهم جدا لبناء الثقة كما سبق توضيحه، حيث أن إساءة استخدام البيانات الشخصية قد يفقد ثقة الجمهور بالحكومة الإلكترونية ويزيد الفجوة النفسية القائمة بالفعل بين المواطنين والحكومة. وعلي ذلك يجب أن تلتزم مواقع الويب للحكومة الإلكترونية بحفظ وصيانة خصوصية وسرية بيانات المواطنين، من خلال:
1. تدريب وتوعية الموظف العام حول أهمية المسائل والقضايا المتعلقة بالخصوصية والسرية الشخصية.
2. تصميم وتطوير التطبيقات الإدارية التي تضمن وسائل حماية الخصوصية والسرية.
3. اتباع الممارسات الأحسن في مجال المعلومات، وتقليص عمليات تجميع المعلومات الشخصية والاحتفاظ بها إلا في الحالات ذات الطبيعة القصوى.
4. الحد من الوصول إلي المعلومات الشخصية التي يسهل التعرف علي أصحابها.
5. عدم السماح آليا للعاملين بالتطفل علي المعلومات الشخصية التي تتسم بدرجة عالية من الخصوصية.


(8) حماية أمن المعلومات:
يتصل أمن المعلومات بحماية مواقع الحكومة الإلكترونية ضد هجمات القراصنة وسوء الاستخدام (محمد محمد الهادي، أكتوبر 2004). والتجاوز في حماية أمن المعلومات يفقد ثقة المواطنين بالحكومة الإلكترونية. فالثقة كما سبق بيانه تعتبر عنصرا رئيسيا وجوهريا من عناصر مشروعات وبرامج الحكومة الإلكترونية. وبدون الثقة لن يفكر المواطنون علي التردد علي مواقع الحكومة الإلكترونية، وخاصة في حالة الخدمات التي يتطلب الحصول عليها قيام المواطنين بتزويد الحكومة الإلكترونية بمعلومات شخصية ذات صفة خاصة. وباستطاعة الحكومة القيام بدور مهم في الكشف عن سياساتها وتعريف المواطنين بها أو إعلامهم بمخططاتها ومشروعاتها والأهداف المستهدف تحقيقها من عملية جمع وتخزين البيانات عنهم، حيث أن اطمئنان المواطن أو المستخدم علي أن المعلومات التي يقدمها عن نفسه لن تستغل لأغراض غير مهنية وأخلاقية مما يعتبر الأساس الأهم في قيام الحكومة الإلكترونية، لذلك يجب:
1. وضع سياسة محددة عن أمن المعلومات وتعيين مسئول محدد لتنفيذ هذه السياسة وفقا للمعايير الدولية في هذا الشأن.
2. التقييم المستمر والمتواصل لنظم الأمن للتأكد من تنفيذها لكل ما يتعلق بالإجراءات الوقائية الأمنية بشكل سليم.
3. عدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية دون الحصول علي إذن مسبق.
4. توعية وتدريب العاملين علي القضايا المتصلة بأمن المعلومات وتكنولوجياتها بشكل منتظم ومتواصل.
5. تقييم أداء مديري نظم المعلومات بالالتزام بممارسة عمليات ومهام الأمن.


(9) تدعيم شفافية المعلومات:
الافتقار لعامل الشفافية المرتبط بتصميم نظم وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات يمنع المواطنين المتوقع تعاملهم مع الحكومة الإلكترونية من المشاركة الفعلية في أعمالها وأنشطتها، لذلك يجب التوصية بالتالي:
1. الإعلان علي الخط عن النظم والمتطلبات والعمليات والمهام والإجراءات اللازمة للحصول علي الخدمات الإلكترونية الحكومية المختلفة.
2. تحويل المكاتب الرسمية للموظفين وخاصة المديرين إلي مواقع إيجابية مفتوحة تكون بمثابة أمثلة للالتزام واحترام الشفافية ليكونوا قدرة للآخرين من الموظفين.
3. إعطاء المواطنون كل الفرص المتاحة لمتابعة سير معاملاتهم وتعريفهم علي الخط بالإجراءات المتخذة خطوة بعد أخرى وفي الوقت الحقيقي.
4. منح موظفو الخدمة العامة حوافز لإحداث التجديد والإصلاح المنشود.
5. توحيد الشفافية وإصلاح العملية الإدارية لتبسيط الإجراءات والتعليمات الإدارية.


(10) التشغيل البيني المتداخل:
يرتبط بالتشغيل البيني المتداخل، تطوير نظم وأساليب قادرة علي العمل بشكل متوافق مع بعضها البعض. فالحكومة الإلكترونية الموثوق منها تتطلب تشغيل نظم بصفة مستمرة دائمة وفعالة ومتوافقة مع بعضها ببعض،حيث أن جودة الخدمات المقدمة تعتمد علي التوافق الذي يسهم في تسهيل الأعمال ويخدم كل المتعاملين بشكل أحسن، وفي هذا الإطار يوصي بالتالي:
1. تحديد وتشخيص وتقييم النظم القائمة ومطابقتها للتشغيل البيني المتداخل.
2. تشخيص وإصلاح كافة النظم المعوقة لأنشطة التفاعل بين المصالح والدوائر الحكومية وبين المنتفعين المستخدمين من خدماتها.
3. استخدام المعايير الدولية في الأنشطة الخاصة بالحكومة الإلكترونية.
4. الاعتماد علي بنية أساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


(11) إدارة السجلات:
يجب توفير إطار عمل مرن لإدارة السجلات الإلكترونية الموثقة والمحدثة بصفة مستمرة باعتبارها العصب الرئيسي والمصدر الأساسي للحصول علي البيانات والمعلومات في الوقت الحقيقي لمعلومات وتصرفات الحكومة الإلكترونية، وذلك من خلال:
1. تشجيع المشاركة في المعلومات بين المصالح والأجهزة الحكومية المختلفة وضمن المصلحة أو الجهاز نفسه.
2. حث التعاون المشترك بين المصالح الحكومية ومنظمات التوحيد القياسي الدولية.
3. اعتماد أساليب وإجراءات لتبسيط عمليات إدارة السجلات بغية التحول علي الخط.
4. التأكد من أن المعايير والأساليب المستخدمة في حفظ وإدارة السجلات في المصالح والأجهزة الحكومية المختلفة متوافقة مع بعضها البعض.
5. تسهيل أساليب وإجراءات البحث عن السجلات باعتماد البرمجيات المتوافقة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Bookmark and Share

أقسام المدونة

2015 (1) أبراج (44) اتصالات (113) أحياء (1) اخبار (136) اخطاء (1) ادسنس (2) ادعيه (7) أزواق (1) إستخراج (1) إسرائيل (7) اسرار (1) أعشاب (19) أعياد (1) أغانى (7) أفريقيا (1) أفكار (2) أفلام (4) إقتصاد (19) الأردن (2) الأرض (12) الاسره (1) الأطفال (33) الإلكترونيه (3) الألوان (1) الأنبياء (1) البحرين (1) البشرة الدهنيه (1) البيئة (14) الترتيب (1) الجزائر (2) الجن (1) الربح (7) الرجل (40) الرسول (12) الزواج وأنواعه (31) السعوديه (10) الشبكة (9) الشعر (30) الشمس (6) الشوربات (19) الشيطان (2) الصيف (1) الصين (2) ألعاب (3) العالم (19) العراق (3) العنكبوتيه (1) الفراسه (6) القمر (4) القنوات الأجنبية (3) الكويت (1) الله (20) ألمانيا (2) المرأه (96) المغرب (2) المنصورة (2) الهجرة (7) الهند (2) الهيدروجين (1) أمثال (1) أمراض_الجسم​ (1) أمريكا (10) إنجلترا (1) أوراكل (4) أوروبا (1) إيران (2) إيميلات (5) باكستان (1) بترول (1) بحث (4) برامج (29) برمجة (6) بريطانيا (2) بسكلته (5) بشرتك (10) بطاقات (1) بناء (1) بنوك (2) بورصة (23) تاريخ (45) تحب (3) تحضير (1) تخسيس​ (1) ترددات (15) تركيا (1) تركيب (1) تساقط (8) تطوير المواقع (29) تعريفات (16) تعليم (43) تفاحة​ (1) تفاحة_فى_اليوم​ (1) تكنولوجيا (44) تلوث (3) توقعات (12) تونس (1) تونس. سفارات (1) ثورة (1) جمال (4) جوال (1) جوجل (19) حذف الباتش (1) حساسية (2) حشرات (1) حقائق (1) حقيقه ام خيال (23) حقيقه_وخيال​ (1) حكم (1) حيوانات (5) خضروات (8) خلق (2) دبى (2) دليل (2) دورات أمن المعلومات (19) دورة (4) ديكور (1) دين (120) ذهب (2) رسائل (1) رمز (1) رمضان (9) روسيا (3) رياضه (14) زراعه (9) زيادة (1) سامسونج (1) سفارات (5) سلامة (1) سندوتشات (2) سوريا (1) سويسرا (1) سيارة (6) شخصيات (64) شخصيتك (18) شركات (32) شعر (5) شمس (3) صحتك (289) صلصه (5) صناعة (1) صور (11) طائرات (2) طاقة (3) طاقه المستقبل (1) طاقه حره (2) طب (1) طب_ولا_عك​ (1) طيور (18) عسكرى (25) عسل (1) علاج (70) علم البصريات (6) علماء (1) علوم (18) عيد (1) عيون (17) غاز (2) فتاوى (1) فرنسا (2) فضاء (16) فلسطين (12) فلك (12) فليسطين (3) فوائد (10) فواكة (8) فواكة_وخضروات​ (1) فودافون (4) فوركس (3) فيديو (9) فيس بوك (2) قاعدة البيانات (2) قتال (6) قصص (12) قطر (4) قمر العربسات (2) قيام الليل (1) كاريكتير (3) كتب (12) كربوهيردات​ (1) كمال اجسام (1) كمبيوتر (84) كوبا (1) كوريا (1) كيتو​ (1) كيمياء (23) لغة (1) لهجات (1) ليبيا (1) لينكس (2) مجموعة (1) محرك (4) مسجات (1) مشروعات (4) مصر (111) مطبخك (214) معادن (1) معلومات (29) مقاتلات (1) مقالات (31) مكونات (2) منتجات زراعيه (1) مهارات (1) مواقع (61) موبايل (1) موضه (2) مياه (4) نشيد (1) نصائح (8) نظم (6) نكت (8) نوكيا (15) هندسه (5) هواتف (54) وصايا (1) وظائف (9) ويندوز (3) يوتيوب (5) AdSense (4) AdWords (1) call center (2) ebay (2) Egypt (1) HSPA (2) ORACLE (2) qmax (1) search (1) seo (3) Wikipedia (2)

 
;